النجاح عن طريق معرفة الذات لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٥٧إنّ تصالح الإنسان مع ذاته يعطي له شعورا إيجابيّا في تحقيق مستقبله، ويساعده على تبيّن الأشياء المهمّة التي تستحقّ التفاني في العمل، حتّى يحقّقها، وبه يبنى مبدأ النجاح الشخصي، ويوفّر راحة البال، ورضى الضمير، وكلّ هذا يجلب له السعادة، ويعمل كذلك كأساس لتعيين الأهداف وكيفيّة السير إليها، حتّى يحقّقها، ويسهّل له اتخاد القرارات التي تعمل في صالح الأهداف التي يرمي إلى الوصول إليها، ويجعل حياة الشخص ذات معنى وقيمة تستحقّ التضحيّة في سبيلها.
إنّ اطمئنان أيّ شخص عن ذاته يجعله يعرفها معرفة حقيقيّة وواضحة، وهذه هي الخطوة الأولى والأساسيّة نحو حياة أكثر نجاحا وفعاليّة.
إنّه عندما لا نتصالح مع ذواتنا فإنّنا نقوم بأعمال مخالفة لمبادئنا وقيمنا الخاصّة، وفي ذلك الوقت تسقط قيمة ذواتنا، ويقلّ احترامنا لها.
إنّ مزيدا من الثقة بالنفس يحقّق مزيدا من النجاح، وإنّ مزيدا من النجاح يحقّق مزيدا من الثقة بالنفس.
وبهذه الطريقة يتصالح الشخص مع نفسه، ويملأها بالأمل، ويدفعها إلى الوصول إلى تحقيق الأهداف الهامّة، وبعد مدّة ترتاح الذات إلى ما يمليه عليها العقل الباطن من إيحاءات إيجابيّة، وتطمئن لتحقيق النجاح، حيث يصبح ذلك عادة حسنة فيها، لأنّ صاحبها قد ملأها بالرضى عنها، وأنّها محبوبة لديه وأنّها تستحقّ التقدير والإحترام.
تقدير الذات.
يقول العالم ﴿فيليب جي ديمباردو﴾:
إذا كان المرء لا يحيا سوى حياة واحدة، فليحيها بتقدير عال لذاته.
ويقول ﴿ناثانيال براندين﴾:
التقدير الإيجابي للذات شرط أساسي للحياة بمعناها الكامل.
إنّ الحياة هبة عظيمة وهي أثمن من أن نضيّعها، وأكبر فاجعة في الحياة ليست في أن يموت المرء صغيرا في سنّ مبكّرة، ولكن الفاجعة الحقيقيّة هي أن يموت دون أن يستفيد الإستفادة الكاملة من قدراته وإمكانيّاته ولو عاش عمرا طويلا.