النجاح عن طريق معرفة الذات سليمان بن محمد موسلمال

النجاح عن طريق معرفة الذات لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٥٦

فالشخص إذا ما تصالح مع ذاته، وتصوّر في نفسه أنّه يستطيع القيام بكثير من المهارات، وتيقّن أنّه سيحقّق النجاح في أعماله، فإنّه ينطلق انطلاقة جيّدة، وبخطى ثابتة، ويقين كبير، وثقة جيّدة، فيحقّق النجاحات الواحد تلو الآخر.

وأمّا إذا لم يطمئنّ إليها وكان دائما في خصام معها، فإنّه يفقد الثقة فيها، ولا يتركها تنطلق انطلاقة حسنة، لأنّه يشكّ في تحقيق نجاحات في الواقع.

إنّ هذا الإطمئنان عن الذات يجعل النفس تصدر رسالة حسنة، هذه الرسالة تبلغ ذروتها في الأداء، ممّا يجعلها تحقّق أهدافا جبّارة.

فالإنسان لا يستطيع أن يتصالح مع ذاته تصالحا جيّدا إلاّ إذا فهم معنى النجاح في الحياة، لأنّ النجاح وتحقيق الآمال شيء نسبي يختلف من شخص لآخر.

فالنجاح بالنسبة للبعض هو تحقيق ثروة هائلة، وبالنسبة لآخرين هو تحقيق مطالب الحياة المتعدّدة، من وظيفة يضمن بها دخله الشهري، وسكن يأويه هو وأسرته، وسيارة تنفعه في تحقيق أعماله.

وبالنسبة لآخرين هو صحّة وسلامة الجسم، وراحة البال، والحياة الأسرية السعيدة.

ويعرّف بعض العلماء النجاح بأنّه عمليّة مستمرّة لبلوغ الأهداف المرغوبة فيها في هذه الحياة.

يعرّف العالم ﴿سيدني نيوتن بريمر﴾ النجاح بأنّه عمليّة إنجاز أمين لأيّ شيء ذي قيمة ترغب في تحقيقه في هذه الحياة.

ونستطيع أن نعرّف النجاح كما عرّفه سيّدنا محمّد - صلى الله عليه وسلم - بما ذكره في حديثه حيث يقول:

من أصبح آمنا في سربه، معافى في بدنه، وعنده قوة يومه، فكأنّما حيزت له الدنيا بحدافرها.

٥٦ / ١١٤