الهاتف المحمول بين إيجابياته وسلبياته: آداب شرعية الأزهر

الهاتف المحمول بين إيجابياته وسلبياته للأزهر

الجزء ١ · صفحة ١

الهاتف المحمول بين (إيجابياته وسلبياته) آداب شرعية

تأليف الأخ الكريم:

الأزهر

أحد كتاب سبلة الدين (الشبكة العمانية)

بسم الله الرحمن الرحيم

نظراً لما للهاتف المحمول من أهمية بالغة وتأثير واضح في حياة الناس رجالا ونساء صغارا وكبارا خاصة فئة الشباب، أحببت طرح هذا الموضوع من خلال آداب شرعية تأخذ بأيدينا جميعا إلى الاستغلال الأمثل لهذه النعمة العظيمة التي أساء استخدامها فئات من الناس، فعادت عليهم بكثير من الشرور.

(بداية الموضوع):

علي وأحمد أخوان، وأحمد هو الأخ الأكبر، بينما علي في مقتبل العمر، ذات يوم دخل علي وفي يده شيء يخفيه

أحمد: ما تحمل بيدك يا علي؟

علي: انه هاتف جديد اشتريته من حر مالي، أخيراً تحققت منيتي الغالية التي طالما كنت أحلم بها.

أحمد: وما حاجتك إلى الهاتف المحمول وأنت في هذا السن؟

علي: قل: حاجات وليست حاجة واحدة، أولها: أتباهى به بين زملائي، فلطالما تعالوا عليَّ مفتخرين بهواتفهم التي يحملونها في جيوبهم، ولأشد ما أغاظوني وهم يضربون على الأزرار، فيحدثون هذا ويهاتفون ذاك، أما الآن فقد آن الأوان ليعرفوا من هو علي.

أحمد: وماذا أيضا؟

علي: انه لغة العصر، وشارة التقدم، ولي في خدمة الرسائل القصيرة مآرب أخرى، يكفي إن عندي هاتفا جوَّالا حتى يشار إلي بالبنان، وُيثنى علي باللسان، بأنه فلان ابن فلان.

أحمد: ومن أين لك المال؟ ألا تعرف انه يكلفك كثيرا؟ ولا تقدر على مصروفاته، والذي أعرفه بأنك لا تملك في جيبك ريالا.

علي: لا تخف يا أخي، انه (حيَّاك) سأشتري البطاقة وأستخدمها وعندما تنتهي أشتري غيرها عند توفر المال، وإلا فإن أحمد أخي، ولن يبخل علي ببعض الريالات، فهو كريم كما عهدته، أليس كذلك يا أحمد؟

أحمد: بلى، اني اخوك فيما ينفعك لا فيما يضرك.

علي: ماذا تعني بهذا؟ ما الذي أخافه من آلة لا حول لها ولا قوة، أتصرف بها كيف ما أشاء؟

١ / ٢٣