الهاتف المحمول بين إيجابياته وسلبياته للأزهر
الجزء ١ · صفحة ٢أحمد: علي، هل أدركت الأسلوب الأمثل لاستغلال ايجابيات هذا الهاتف؟ والحذر من مزالقه وورطاته ومصائبه باجتناب سلبياته؟
علي: صرِّح يا أحمد، فإني لم أفقه مما تقول شيئا؟
أحمد: إني على عجل الساعة، وسأكشف لك في وقت لاحق بعض ما ينبغي أن تتبصر به إزاء التعامل مع هذه النعمة العظيمة التي منَّ الله بها علينا.
علي: إني في شغف وشوق إلى ذلك الحديث.
أحمد: إن شاء الله، السلام عليكم.
علي: وعليكم السلام، حفظك الله.
خرج علي فوجد زملاءه مجتمعين، وهم يتهامسون:
الزملاء: انظروا لقد جاء علي، دعونا نتسلى بعقله كما تعودنا.
علي: السلام عليكم يا رفاق.
الزملاء: وعليكم السلام، آه ما هذا الذي بيدك؟
علي: انه هاتفي الذي طالما عيرتموني بسببه، من اليوم سنرى من يسخر من الآخر.
الزملاء يضحكون بصوت واحد: ماذا تقول؟ هاتف، ومن أين لك بالهاتف؟
علي: هاتفي أتى من حيث لا تشعرون.
الزملاء: هل حقا أصبح عندك هاتف؟ أرِنا إياه.
يقوم الزملاء بخطف الهاتف من يد علي، نعم انه (حيّاك) جعروف ما معروف! وأين أنت من صاحب الخط؟
علي: لا يهمني، المهم انه يتيسر لي الاتصال بمن أشاء، وإرسال الرسائل القصيرة بعد فتح خدمتها قريبا.
الزملاء: وما أدراك بالهاتف والرسائل؟ لننظر الأرقام التي خزنتها، والرسائل كذلك، انه لا شيء، لا أرقام ولا رسائل فبم تفخر؟ إنك لا تعرف شيئا عن الهاتف.
علي: انه ما زال جديدا، سأملأه بالأرقام والرسائل.
الزملاء: إذن نحن أول من يعينك على ذلك.
زميله الأول: خذ هذا الرقم، إنه رقم بنت روعة ستعجبك.
علي: بنت! أعوذ بالله، ماذا أريد بها؟
زميله الأول: مالك رُعبت هكذا كأنما لسعتك حية، وهل تحلو الحياة إلا بالجنس اللطيف؟!
علي: ولكن أليس في ذلك اعتداء على كرامتها وشرفها؟ ألن تخبر أهلها إذا كلمتها؟ ألن تغلق الهاتف في وجهي؟