الهاتف المحمول بين إيجابياته وسلبياته: آداب شرعية الأزهر

الهاتف المحمول بين إيجابياته وسلبياته للأزهر

الجزء ١ · صفحة ١٩

أحمد: بالطبع، خذ مثلا الافتراء على العلماء أو الدعاة بأنهم قالوا كذا، وهم ما قالوا ولا نطقوا بذلك، خاصة في أيام الحرب أُشيعت أشياء نسبوها للعلماء والعلماء منها براء، كذلك الأوراق التي تنشر بعنوان (حامل مفاتيح الكعبة) وهي كذب وافتراء، وما زالت الى الغد يتبادل بعض الشباب في هواتفهم رسائل مفادها: من قرأ كذا له كذا، ومن صلى على الرسول ليلة الجمعة سيسمع صوت النبي، ومن فعل كذا حصل له كذا، زيادة على تفزيع الناس بأخبار كاذبة عن أهليهم، أو يستغلون قرب فترة ظهور نتائج الثانوية العامة فيروجون الإشاعات بأن النتائج ظهرت وهي لم تظهر، مما يجعل الطلاب مشدودي الأعصاب متوترين قلقين.

علي: تصلني رسائل تقول: أمانة في رقبتك تنشرها أو توزعها لعشرين شخص، هل فعلا هذه امانة أكون آثما اذا لم انشرها؟

أحمد: تنبَّه يا علي، ربما تنشر الشر وأنت لا تعلم، ان بعض هذه الرسائل تحتوي على قلة أدب مع جلال الله تعالى، أو سخرية كما تقدم، أو حتى معلومات شرعية خاطئة، أو هو حق يراد به باطل، ومن أمثال هذا كثير، فتثبت قبل أن تنشر، وإلا كنت شريكهم في الإثم، وفي الحكمة (ولا تكن ممن اذا لقي شيئا حمله، خشية ان تحمل حية تلسعك وأنت لا تشعر).

علي: اذن نشر الباطل لا يجوز ولو قالوا: امانة، لكن نشر الخير هل هو امانة في عنقي؟

أحمد: الأمر المعروف والنهي عن المنكر واجب في رقبة كل مسلم ومسلمة، أما اعمال البر الأخرى فذلك من المعروف والخير وبقدر استطاعة المسلم يسهم فيه، ولا يكلف الله نفسا الا وسعها.

علي: لقد وصلنا الى آخر سلبية ذكرتها انها التدمير والتخريب، فماذا عنيت بها؟

أحمد: أردت من ذلك طائفة من شبابنا – هداهم الله – ممن لا يحلو لهم إظهار ابتكاراتهم واختراعاتهم وذكائهم المتوقد الا على حساب تخريب هواتف إخوانهم.

علي: كيف ذلك؟

١٩ / ٢٣