الهاتف المحمول بين إيجابياته وسلبياته: آداب شرعية الأزهر

الهاتف المحمول بين إيجابياته وسلبياته للأزهر

الجزء ١ · صفحة ١٨

علي: حقا انها لمصيبة حلت بالمسلمين، كان اللائق بشبابهم ان يقدموا النصرة والمعونة لإخوانهم بكل ما يستطيعون، ولو بالكلمة أو الدعاء، ان هؤلاء العابثين كان الأجدر بهم ان يجأروا الى الله بالدعاء لرفع البلاء الذين حل بإخوانهم، بدل السخرية والتهكم بهم، ولكن الى الله المشتكى.

أحمد: كذلك ذكرت لك من سلبيات هذه الهواتف التهويل ونشر الأخبار الكاذبة والشائعات.

علي: أظنك يا أخي تعني بذلك من يهولون الأخبار، فلا يتثبتون من الحقائق من مصادرها الموثوقة، ثم يزيدون عليها من عندهم بدعوى التشويق، فيروجون للشائعات التي لا أساس لها من الصحة، ولكن هل في ذلك خطر بالغ على مجتمعاتنا؟

أحمد: نعم يا علي، حسبك انه يتقول بغير علم، ويهرف بما لا يعرف، والله جل جلاله يقول: (ولا تقفُ ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا) ويقول: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين)، بل يكفي أن يتعرض الذي يُحدِّث بكل ما يسمع لوصف الناس له بأنه كذاب، لأنه روّج للكذب، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع) فالتثبت مطلوب، قبل إصدار الأحكام.

علي: هل تضرب لي بعض الأمثلة على ذلك؟

١٨ / ٢٣