الهاتف المحمول بين إيجابياته وسلبياته للأزهر
الجزء ١ · صفحة ٢٢علي: لمّا ذكرت هذه النماذج الفذة لأدبنا الاسلامي الراقي، تذكرت الكتاب الذي أهداني اياه أحد اصحابي الذي زعم انه فضلني على نفسه بهذا الكتاب.
أحمد: تعني كتاب (كيف تكتب رسالة غرامية الى حبيبتك).
علي: نعم هو عينه، ما اتعس هؤلاء الرفاق اذا كانوا قد رضوا بهذه النهج السقيم عن ان يعيشوا حياة الاستقامة والهدى والرشاد والصلاح، ان الواجب يحتم عليّ ان اُسدي اليهم النصح والارشاد، وان اسوق لهم من قوارع النذر ما يقرع قلوبهم الغافلة، عسى الله ان يرد شاردهم، ويهديهم سبل السلام.
أحمد: لكن اياك والتعنيف، فإنهم ان نفروا منك لم يستمعوا اليك، واكثر من ضرب الامثال من واقع مجتمعهم الذي يعيشون فيه، فإن تلك الامثلة المؤلمة بمثابة هزات قوية لعلها توقظ نائمهم وترد شاردهم.
علي: لا توص حريصا، فقد أجدت نصحا، وأخذت بيدي الى بر الأمان، حقا لقد أخذت بيدي الى آفاق من الخير كنت عنها غافلا، وكشفت لي من الموبقات ما غاب عني ولم استحضره في نشوة الزهو وميعة الشباب مع هذا الهاتف.
(علي يدعو بدعاء خاشع وصوت تظهر عليه نبرات التوبة والندم):
اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني وانا عبدك، وانا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليّ، وأبوء بذنبي فاغفر لي انه لا يغفر النوب الا انت، لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين، اللهم اغفر وارحم وانت خير الراحمين، اللهم اهدِ شباب المسلمين، الله اهدِ شباب المسلمين، اللهم اهِد شباب المسلمين، برحمتك يا ارحم الراحمين يا ذا الجلال والاكرام.
أحمد: آمين يا ذا الجلال والإكرام.
انتهى الموضوع ونسأل الله السداد والتوفيق لما يحب ويرضى، ومن أحب فعل الخير فلينشره، ومن كانت له ملاحظات فليتحفنا بها، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين، وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.