الهاتف المحمول بين إيجابياته وسلبياته: آداب شرعية الأزهر

الهاتف المحمول بين إيجابياته وسلبياته للأزهر

الجزء ١ · صفحة ٥

أحمد: نعم، إن الهاتف من نعم الله الجُلى التي كانت من ثمرات هذا العلم الشريف الذي علم الله به الانسان ما لم يعلم، فمن الناس من جنَّد المعارف للغواية باختراع مبتكرات وآلات صدت الناس عن الحق، وهي أكثر من تحصى او تُعد، ومن الناس من سخر هذه المعارف والتجارب لصنع النافع والمفيد للبشرية جميعا، وعبر هذه الوسائل اصبح العالم قرية واحدة، من بمشرقه يحادث من بمغربه والعكس، ومن في الشمال يحادث من في الجنوب، انها نعم كيف للإنسان إن يشكرها؟ ‍! (وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار)

علي: إذن يمكن القول بأن الهاتف ومثله المذياع والتلفاز والحاسب الآلي ووسائل النقل المختلفة كلها تصب في مصب خدمة البشر وتذليل الصعاب أمامهم؟

أحمد: نعم يا علي، ومع ذلك فالهاتف يمتاز عن غيره بأنه متنقل محمول، أينما شرّقت او غرّبت سهل حمله في جيبك او في يدك او في سيارتك بجوارك، تصعد به الجبل، وتنزل به الوديان والسهول، وما كان الإنسان يتصور ان ذلك كائن يوما من الايام.

علي: هل يمكن لك يا أخي أن تلخص لي فوائد الهاتف في نقاط مختصرة؟

أحمد: حباً وكرامة يا أخي العزيز، فمن ذلك:

1 - قضاء الحوائج وتخليص الأعمال بسهولة ويسر.

2 - التهنئة في الافراح والمناسبات السعيدة.

3 - التعزية في المصائب والاتراح خاصة اذا كانت المسافة بعيدة.

4 - والاطمئنان على الأهل والارحام.

5 - معرفة مجريات الحياة واهم ما يجد من اخبار.

6 - توجيه النصائح والحكم والارشاد لمعالي الامور.

7 - حل بعض المشكلات الطارئة التي تحتاج الى سرعة حل.

8 - تصحيح المفاهيم الدخيلة على المجتمع ولو بالتنبيه عليها.

9 - زيادة على ان الهاتف به خدمة الرسائل القصيرة، والرسائل لها دورها الفاعل في التأثير على افكار الناس سلبا او ايجابا، فلو استغلت ايجابا لعادت بمردود لا يمكن عد ثماره اليانعة، وسأشرح لك شأن الرسائل بعد ذلك.

٥ / ٢٣