الهاتف المحمول بين إيجابياته وسلبياته: آداب شرعية الأزهر

الهاتف المحمول بين إيجابياته وسلبياته للأزهر

الجزء ١ · صفحة ٤

علي: لا بد أن أذهب الآن، سأعود إليكم في وقت لاحق يا رفاق، سلام.

الزملاء بصوت واحد: سلام.

جاء علي مسرعا للقاء أخيه أحمد.

•

أحمد: ما هذا التأخر يا علي؟ لقد انتظرتك كثيرا.

علي: عذرا أخي لقد كنت عند أصحابي.

أحمد: حسنا دعنا نبدأ في الأمر الذي وعدتك به.

علي: نعم، لنبدأ فقد عرفت من أصحابي أشياء كثيرة من فوائد الهاتف.

أحمد: وماذا عرفت منهم؟! إني أخاف عليك من شرهم، انهم لا يأتون بخير.

ثم سرد علي على أخيه أحمد كل ما قاله أصحابه له).

أحمد: إنا لله وانا اليه راجعون، كل هذا البلاء سمعته منهم، هذا ما كنت احذره عليك منهم، وأخاف إن يجلب عليك هذا الهاتف بلاء عظيما.

علي: ولكنهم زعموا اخلاص النصيحة لي بدون إن يكون لهم منفعة من وراء ذلك.

أحمد: انهم سُرَّاق الفضيلة يا علي، وأصحاب الهوى والغواية، ولئن اتبعتهم لتندمن ندما مُرا لا تجد له معتبا، وربما تنخرط في سلكهم او تنجر في غوايتهم – حرسك الله من كل سوء، ألم تسمع الى قول الحق حاكيا عن من أضله صاحبه بعد الهدى (ويوم يَعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا، يا ويلتى ليتني لم اتخذ فلانا خليلا، لقد أضلني عن الذكر بعد اذ جاءني وكان الشيطان للانسان خذولا)

علي: صدق الله العظيم، اذن بصِّرني يا اخي – كلاك الله – فإني خفت العطب مما وصفت، اذا لم تكن تلك هي منافع الهاتف، فما منافعه يا ترى؟

٤ / ٢٣