الهاتف المحمول بين إيجابياته وسلبياته للأزهر
الجزء ١ · صفحة ٧أحمد: حباً وكرامة، ولنكتفِ اليوم بالحديث عن النقطتين الأوليين (إهدار المال والوقت)، ولكي أقرب إليك الحقائق فلن نتحدث عن تكاليف المكالمات المحلية والدولية، فأنت تعلم المبالغ الطائلة التي تأتي في فاتورة آخر الشهر، حتى تصل بالمئات عند البعض، وكثيرا ما تقطع الخدمة عن أناس كثيرين بسبب تراكم الحسابات عليهم، إذن هذا الأمر يفوت الحصر، فلنقتصر على أقل الأشياء، ساعتها ستعلم كم ننفق من الأموال هدرا في المكالمات فيما لا يرضي الله.
علي: وماذا تعني بأقل الأشياء.
أحمد: أعني خدمة الرسائل القصيرة.
علي: نعم ذكرتني يا أحمد، فقد قرأت في صحفنا المحلية يوم فتح الخدمة لحياك أن الرسائل قد تجاوزت 4 ملايين في الأيام الأولى.
أحمد: إن هذا الكم الهائل من الرسائل ليبين لك بياناً جلياً أهمية هذه الخدمة الصغيرة وخطورتها في نفس الوقت.
علي: عرفتُ أن تلك الرسائل كانت مجانية، وان الشركة اضطرت لقطع الخدمة مؤقتا بسبب أن الشبكة أصابها الشلل نتيجة ذلك الزخم الكبير من الرسائل.
أحمد: نعم، وتلك من آثار الرسائل السلبية ولو كان في الحق، ناهيك إذا علمت بأن كثيرا منها ما كان إلا لنزقات النفوس والهوى، على العموم دعنا نتكلم عن خدمة الرسائل عامة في كل الهواتف بمختلف أشكالها.
علي: الذي أعرفه بأن قيمة الرسالة 10 بيسات فقط.
أحمد: هذه الرسالة المحلية، أما الدولية فخمسون بيسة، ناهيك عن الرسائل المصورة.
علي: وماذا تعني 10 بيسات في نفقاتنا؟ إنها لا شيء.
أحمد: لا تعجل يا علي، سترى غِبَّ ذلك، لنجعل متوسط عدد الرسائل التي تكتب في بلادنا يوميا (10 آلاف رسالة)، هذا على أقل تقدير، خاصة وان عدد المشتركين كبير جدا يفوق هذا العدد أضعافا مضاعفة، كل رسالة (10 بيسات)، الناتج (100 ريال عماني) يخرجها الناس من جيوبهم يوميا وهم لا يشعرون، أتدري كم ينفقون في الشهر؟
علي: نعم نضرب في 30، ويكون الناتج (3 آلاف ريال عماني) في الشهر الواحد.