الهاتف المحمول بين إيجابياته وسلبياته: آداب شرعية الأزهر

الهاتف المحمول بين إيجابياته وسلبياته للأزهر

الجزء ١ · صفحة ٨

أحمد: واضرب في 12 شهرا، لتعلم بأن ما ينفقونه على الرسائل في السنة الواحدة يساوي (36 ألف ريال عماني).

علي: يا للهول! إنه مبلغ رهيب لأجل رسائل صغيرة.

أحمد: لا تنسَ يا علي أننا لم نُدخِل في الحساب الرسائل المصورة ولا الدولية وهي أغلى قيمة مما ذكرنا، وإنما ذكرت لك ذلك لتتبين مقدار ما يذهب من جيوبنا، لكن أين ينصب؟ أفي الإعمارأم في الدمار؟ أفي الإصلاح أم في الإفساد؟ إنها أموال سنسأل عنها بين يدي الله، وصدق الله ومن أصدق من الله قيلا (وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم)، ولمثل من سخَّر هذه الرسائل للفساد والهدم وتضييع القيم يُتلى عليه قول الله عز وجل تحذيرا من مغبة ما يفعل (إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة) والآية وان كانت وعيدا للكافرين، لكن وعيدها يدخل فيه كل من أنفق ماله ليصد عن الحق ويدعو إلى الباطل.

علي: واني لأحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه: (لا تزول قدما عبد من عند ربه حتى يُسأل عن خمس – وذكر منها: - عن ماله من أين اكتسبه؟ وفيمَ أنفقه؟

٨ / ٢٣