الهندسة الوراثية فوائدها ومخاطرها سلطان بن محمد بن زهران الحراصي

الهندسة الوراثية لسلطان الحراصي

الجزء ١ · صفحة ٧

فمن الممكن نظريا تطوير الأسلحة البيولوجية بإضافة بعض الجينات إليها واستخدامها لتهاجم جزءاً معيناً من جسد الإنسان، وإذا تمكن العلماء من تحديد مجموعة الجينات التي تميز جماعة عرقية عن أخرى فمن المحتمل إنتاج أسلحة ذات طابع عرقي مما يوجب البحث عن وسائل لمنع حدوث ذلك والسيطرة عليه كما يمكن إنتاج أدوية ذات تأثيرات سيئة، وهذا يؤكد أننا مقدمون على نوع جديد من الحروب يتم التعامل فيه على مستوى الجينات وهو ما يعرف بـ "حرب الجينات" مما يستدعي من المجتمع الدولي وقفة لتقنين العمل داخل مراكز بحوث الهندسة الوراثية للوصول إلى نتائج تفيد الإنسان ولا تضره، لتكون الحقيبة الجينية الأداة لتخليص البشرية من ويلات الأمراض المستعصية، وعلاج الأمراض الوراثية لا أن تكون أداة لتدمير الإنسان وآماله.

( ب ) الإمبريالية والقرصنة الجينية:

لقد تميزت الهندسة الوراثية في أن الإنسان أصبح يمتلك الوسيلة لأن يطوع المخزون الوراثي الكامن في جميع الكائنات الحية بما يرضي طموحاته فتوضع التراكيب الوراثية على مائدة العمليات الوراثية بهدف تغيير وظائفها عن طريق إضافة جينات تحمل صفات جديدة ومرغوبة أو إزالة جينات تحمل صفات غير مرغوبة .... كل هذا يؤدى في النهاية إلى تبديل الإمكانات الوراثية للكائن الحي، لذا يجوب العلماء أرجاء الأرض بحثاً عن الكائنات الحية المفيدة طبياً وعلمياً، وهي عملية يسميها النقاد "قرصنة الجينات" ويعتبر البعض هذا الأمر إمبريالية جينية تماثل استغلال الثروات المعدنية مقابل عائد ضئيل لأصحاب الأرض الأصليين، ومن مخاوف ومخاطر الهندسة الوراثية ما ترتسم صوره واضحة اليوم، ومنها مالا يخطر على بال، لأنه يتعلق بطبيعة المضاعفات والنتائج التي تظل رهينة بوتيرة الاكتشافات العلمية المتوالية، ومن تلك المخاوف:

- التدخل في تحويل الرموز الوراثية في الإنسان بحيث تتغير صفاته الوراثية طبقاً للتدخل وأهدافه.

٧ / ١٤