انطباعات وأفكار حول الإدارة وإصلاحها عبد الوهاب بن عبد الرحمان بن عمر بكلي

انطباعات و أفكار حول الإدارة و إصلاحها لعبد الوهاب بكلي

الجزء ١ · صفحة ١٢

و للإستفادة من تجاربهم و تجارب كل من عمل في القطاعات الأخرى يمكن التفكير في اعتماد فترة تعاقد على سنتين أو ثلاث يكون فيها المتقاعد في خدمة القطاع الذي عمل فيه ليقدم زبدة تجاربه سلبها وإيجابها في شكل ندوات أو من خلال تنشيط دورات تربص ليستفيد من هو في الميدان و لا يتمتع بوقت كاف للتحاليل، فيتحقق هكذا النقد البناء و تبادل التجارب و وضع النظريات و الطروحات المقترحة في المحك للتأكد من مدى ميدانيتها، فيحصل التراكم و نضمن تواصلا بين الأجيال للقضاء على الصراعات المفتعلة و نكران الجميل

و محاولة إلغاء من سبق.

أما العمل في هذه الفترة فيكون مخففاً ليوم بيوم و في فترة صباحية أو مسائية فقط.

و ختاماً و من كل ما تقدم تتأكد حتمية الإصلاح الإداري و التغيير الجذري للأسلوب المتبع بدءاً من التنظيم العام للتراب الوطني إلى اعتماد سير إداري مرن يختلف تماماً عن الموروث و المثقل بكل الإجراءات المتتالية و المتراكمة حتى خنقت المواطنين فولدت لديهم الكراهية للإدارة. و إلى جانب هذه الإجراءات يبقى الإعتناء بالعنصر البشري مادياً و تكويناً من أهم المعطيات التي لها الأثر الفعال إذ هو العامل الأساسي في رفع المستوى و الرقي بالإدارة إلى مصاف العصرنة و بالتالي دعم صورة الدولة التي تمثل الإدارة و ما تقدمه أوضح صورة لها في ذهن المواطنين.

الجزائر يوم 26 ماي 2002 … ... عبد الوهاب بكلي

وزير سابق

١٢ / ١٢