بناء المخ القوي لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٠٩وكلّنا قد قرأ قصّة الأرنب المغرور، والسلحفاة الضعيفة المثابرة الصابرة، فالسلحفاة فازت ونجحت بسبب مثابرتها وصبرها، أمّا الأرنب المغرور الكسول فقد خرج من المسابقة فاشلاً خاسراً.
وبتدريب أنفسنا على المواظبة والمثابرة على العمل، والتركيز عليه، والتفكير فيه في كلّ وقت وحين، تتكوّن في ذهننا مسارات قويّة تجعلنا نستغلّ كلّ ما لدينا من قوّة ومهارة كي نصل إلى الهدف المنشود، كما أنّنا نجلب لأنفسنا من وراء ذلك احتراماً لذاتنا، ونبني ثقةً لا مثيل لها في القوّة.
قاعدة:
إنّ الغذاء الذهني الثريّ هو الذي يبني التشابكات العصبيّة بين الخلايا، والتي بواسطتها يستطيع العقل أن يعدّل عمله ومرونته، ويسمّي العلماء هذه التقنيّة بالمرونة المخّية، وهذا يعني بأنّ المخّ دائم التغيير، وهو يصلح نفسه بنفسه.
يقول الدكتور الطبيب ﴿راسيل بلاي لوك﴾ بالمركز الطبّي بجامعة ميسيسبي:
«نعرف الآن أنّ حتّى مخاخ البالغين تتغيّر، وتعدّل من تشابك خلاياها «
الخلاصة:
إنّ ما يمهمّ خلال تقدّم الإنسان في العمر ليس حجم المخّ، أو عدد ما تبقّى من خلاياه، بل هو كيفيّة اتّصال ببعضها البعض، وما يمكن فعله في سبيل المحافظة على تلك الاتّصالات، أو تجديدها على مرّ الأيّام، وفي كلّ حين.
العمل والمثابرة والصبر
قاعدة
«إن لم تكن من النوع الذي يستسلم، ابدأ السير في طريق العبقريّة، فأنت فائز ناجح من الآن «.
فعندما يثابر أحدنا على التجربة، سوف ينجح بكلّ تأكيد في خلق المزيد والمزيد من النجاحات، فالنجاح يولّد النجاح، وهذا لا يعني أنّه عندما ننجح، سوف نكتفي بالاستلقاء على ظهورنا قائلين:
«حسناً، لقد نجحنا، إذن سوف نلهو، وندع النجاح يولّد النجاح «.