بناء المخ القوي سليمان بن محمد موسلمال

بناء المخ القوي لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١

المقدّمة

إنّ الهدف من وراء هذا الموضوع هو أن نبيّن بعض التقنيّات التي توصّل إليها بعض العلماء لبناء مخّ قويّ، قادر على أداء مهامّه التي خلقه الله - سبحانه وتعالى - من أجلها في هذه الحياة، لأنّه هو الأداة التي فضّله بها على كامل مخلوقاته. حيث يقول - سبحانه وتعالى -:

- ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾. - … [الإسراء ـ 70]

ولا شكّ أنّ كلّ إنسان عاقل في هذا الكون يتمنّى أن يكون عقله قويّاً كاملاً، يؤدّي رسالته بكلّ نجاح في حياته، وكي يصبح من المتفوّقين الناجحين في مختلف ميادين الحياة.

ولا شكّ أنّ هذا هو أفضل ما يبحث عنه كلّ وليّ لأبنائه، فالأولياء يبذلون الغالي والرخيص كي يصلوا بأولادهم إلى درجة الذكاء، ويعتبر هذا العمل أحسن وأفضل ما يقوم به الآباء والأمّهات نحو أولادهم وفلذات أكبادهم.

ومن بين الأسباب التي دعتني إلى الاهتمام بهذا الموضوع هو أنّ المخّ أغلى جهاز يملكه كلّ إنسان في هذا الكون، فبه تحدّد شخصيّته، ولا يوجد شيء أكثر أهميّة لحياة ناجحة متكاملة سوى مخّ كفء، يفكّر بأقصى القدرات التي وهبها له خالقه - سبحانه وتعالى -.

والفشل في اكتشاف القدرات والطاقات التي يملكها هذا الجهاز هو مأساة الملايين من البشر، فهي تعوقهم منذ ولادتهم إلى أن يفارقوا هذه الحياة الدنيا، وإنّ أكثر الأمم ترزح تحت هذه الوطأة لعدم اهتمام أفرادها بهذا العضو.

فبناء هذا الجهاز يبدأ أوّل ما يبدأ منذ أن يكون الجنين في بطن أمّه وهذا ما لم يطّلع عليه الأغلبيّة الغالبة من الناس، أو أنّ الكثير منهم لا يصدّقون بأنّه يمكن التأثير على مخّ الجنين وهو في بطن أمّه.

١ / ١٩٠