بناء ذاكرة ولدك لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٠١إنّ لمختلف الأنشطة المتبادلة بين الرضيع وأمّه خلال عمليّة مصّ الثدي أهميّةً قصوى في تفعيل طاقات الولد الكامنة داخل نفسه، وتنميّتها، والتي يولد وهو مزوّد بها منذ ولادته. ولكّنها تنتظر من ينمّيها ويطوّرها، وبذلك تؤمّن له حاجياته المعنويّة النفسيّة والعاطفيّة تأميناً تامّاً، ونتيجةً لذلك ينشأ نشأةً متكاملةً متوازنةً.
فخلال فترتي الرضاعة والطفولة المبكرّة تظلّ الخلايا العصبيّة في منافسةٍ مستمرّةٍ، ويتوقّف نموّها على مدى ما تتلقّاه من تحفيزٍ وإثارةٍ، وعلى نوعيّة شبكات الخلايا المخّية التي تستمرّ في البقاء.
اهتمام المرضع بغذائها
يجب على الأمّ المرضع الاهتمام بغذائها اهتماماً بالغاً لأنّها لا تغذّي جسدها فقط، بل هي بواسطة ذلك الغذاء توفّر لرضيعها ما يحتاجه هو كذلك من البروتينات والفيتامينات، هذه البروتينات الموجودة في اللبن والبيض واللحوم، بالإضافة إلى السوائل.
ويجب عليها أن تبتعد قدر الإمكان عن الأدوية، خاصّة تلك التي يتناولها بعض الأمّهات لإدرار لبن أثدائهنّ، ويقول بعض الأطباء بأنّه لا توجد أدويّةٌ خاصّةٌ بذلك، ولكن يرشدون إلى تناول بعض الأغذيّة التي قد تساعد عليه، وقد ذكروا من أهمّها: الحلبة والسمك والفجل والبطاطا وغيرها.
وينصح الأطبّاء المرضع بتناول كوب من الماء أو أيّ سائلٍ آخر قبل كلّ رضعةٍ بحوالي نصف ساعة.
ولا بدّ أن تأخذ الأمّ المرضع ما يلزمها من النوم، وقد حدّدها الخبراء بمتوسّط 8 ساعاتٍ في الليل، وإذا لم تتمكّن من ذلك، فعليها أن تأخذ بعض فتراتٍ قصيرةٍ من الراحة، وتتجنّب التوتّر والغضب وغيرها من المؤثّرات التي تنغّص لها نومها، وتجعلها تنام نوماً غير صحّيٍّ.