بناء ذاكرة ولدك لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٠٣وقد قام الدكتور "بيتر ويلاتس" وزملاؤه بدراسة في جامعة دوندي باسكتلندا على 44 رضيعا في الشهر العاشر من العمر تلقّى نصفهم تركيبةً صناعيّةً تعوزها الدهون المخيّة النافعة، بينما تلقّى النصف الآخر تركيبةً مدعّمةً بأحماض DNA ، وكان الهدف من وراء هذه التجربة اختبار قدرات الرضّع على تخطّي العقبات باستخدام أجهزةٍ فيديو، ثمّ تقييم قدرتهم الذاتيّة على اجتياز ثلاث مراحل للوصول إلى لعبةٍ مخبّأةٍ.
وكان أولئك الرضّع الذين تغذّوا باللبن الطبيعي أكثر قدرةً ثلاث مرّاتٍ على حلّ العقبات، وإخراج اللعب المخبّأة مقارنةً بمن أرضعوا اللبن الاصطناعي، ومعنى ذلك أنّ الفريق الأوّل كانوا أكثر تركيزٍ، وتمكّنوا من تخطيط وتنفيذ غاياتهم، وإنّ تحقيق قدراتٍ أفضل على تخطّي العقبات في هذا السنّ يعني معدّلاتٍ ذكاء أعلى وأفضل فيما يستقبل من أيّام حياتهم.
لقد أعطى الخبراء تفاسير واضحةً بأنّ ارتفاع مستويات الذكاء عند أولئك الرضع وزيادة قدراتهم على تطبيق المهارات التفكيريّة راجع إلى تراكم الأحماض الدهنيّة التي جعلها الله - سبحانه وتعالى - من مكوّنات ومن مركّبات لبن الأمّ المرضعة بأغشية خلايا الجهاز العصبي المركزي.
وإضافة إلى ذلك فإنّ تلك الأحماض الدهنيّة تعجّل نضوج خلايا المخّ الأماميّة (مركز الذكاء) الخاصّة بالتركيز والتفكير.
حقيقة مؤلمة: إنّ 30 %فقط من الأطفال في العالم يرضعون لبن أمّهم الطبيعي، أمّا 70% منهم يعتمدون على الألبان الصناعيّة كغذاءٍ لدى بلوغهم الثلاثة أشهر.
الإشارات الجسديّة وبناء الذاكرة