بناء ذاكرة ولدك سليمان بن محمد موسلمال

بناء ذاكرة ولدك لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

ــ ما هي درجة تحمّله لافتراق أمّه.

ــ إلى أيّ مدى من الوقت يمكن إثارة انتباهه.

ــ بعد كم من الوقت يفقد نشاطه في الحركة.

ــ متى يتكوّن دافع اللعب عنده.

فثقة الوالدين هي أساس تقدير ذكاء الولد وقوّة ذاكرته، فكيف يمكن للأمّ أن تعرف قدرات ولدها وطاقاته إذا كانت غير واثقةٍ بنفسها في تربيته التربية الإيجابيّة، أو كيف يمكنها أن تطوّرها إذا كانت لا تعرف هي نفسها مقدار ثقتها بنفسها.

وكيف يمكن للأمّ أن تدفع طاقات وقدرات ولدها للظهور والنموّ إذا كانت هي نفسها مزعزعة في ثقتها بنفسها، وغير آمنةٍ في علاقاتها به، ولكي تؤثّر الأمّ فيه تأثيراً إيجابيّاً، يلزمها أن تكون لها ثقةٌ قويّةٌ وعاليةٌ بنفسها، وأن تتمتّع بدرجةٍ عاليةٍ من تقدير الذات، لأنّ تقدير الأمّ لذاتها يمثّل دوراً هامّاً وحاسماً وضروريّا في صنع ذاكرة ولدها.

كما أنّ قوّة تقدير الأمّ لذاتها يعزّز من إقامة علاقاتٍ إيجابيّةٍ طيّبةٍ بولدها، فلكي تقيم علاقاتٍ قويّةً وجيّدةً مع ولدها، ينبغي لها أوّلاً أن تكون محبّة لذاته بحقٍّ وثباتٍ، وواثقةً بنفسها وبقدراتها في تنمية قدرات ذاكرة ولدها.

قاعدة

تقدير ذكاء الولد يكون بتقدير ثقة الأمّ بأسلوب تربيتها له

وللولد إحساسٌ كبيرٌ بمعاملة أمّه له خاصّة ومعاملة من حوله له، وإذا ما أحسّ أنّهم يتعاملون معه معاملةً إيجابيّةً حسنةً، ويقيمون له القيمة الجيّدة، ويكرمونه كرامةً كبيرةً، فسوف يمتلئ راحة، وتزداد قوى تفكيره حيويّةً ونشاطاً، ولذلك أثره الإيجابي الكبير على تنمية خلايا مخّه، وتقوية أعصابه.

إذن فمقود تنمية ذاكرة الولد في يد أمّه وفي يد من حوله من أفراد أسرته، فما عليهم جميعاً إلاّ أن يبذلوا جهودهم قدر المستطاع كي يملؤوا نفس الولد ثقةً وحيويّةً ونشاطاً، ويجعلوه يشعر بأنّ له قيمةً كبيرةً في تلك الأسرة، وفي ذلك المحيط.

١٠٩ / ١٧٧