بناء ذاكرة ولدك سليمان بن محمد موسلمال

بناء ذاكرة ولدك لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١١

ويعدّ هؤلاء الخبراء أنّ الأسرة هي البيئة الأساسيّة الأولى في تنميّة ذاكرة الولد، فهي التي تزوّده بالمؤشّرات المبدئيّة بخصوص ما إذا كان يجد فيها المثيرات الكافية لتنميّة ذاكرته، أم لا.

وتنميّة الذاكرة وتقويّتها هما من شأن الأسرة، ذلك لأنّها هي المكان الأوّل الذي يقرّر فيه مستوى قوّة الذاكرة وضعفها، وهي الميدان الذي يلاحظ فيه ويتدرّب على الكيفيّة التي يمكن أن يكون عليها.

فالآباء والأمّهات هم الذين يحدّدون معالم ذاكرة ولدهما، وصورتها المبدئيّة وذلك بما يعاملون به أولادهم من التعليقات.

قاعدة

«ما يصدر عن الآباء من تعليقاتٍ وآراءٍ بخصوص توجيه أبنائهم، يصبح أساساً لصورة ذاكرتهم، لأنّها تؤثّر على جميع جوانب حياتهم «.

ومن هنا نستنتج أنّ الطريقة التي يتمّ بها تربيّة الولد تؤثّر بشكلٍ كبيرٍ على تنميّة الذاكرة، فالآباء الذين يتمتّعون بقدرٍ عالٍ من أساليب التربية الإيجابيّة يقومون في الغالب بتنشئة أولادهم على قدرٍ كبيرٍ من الإدراك والانتباه، اللذين هما أساس بناء وتقويّة الذاكرة.

في حين أنّ الآباء ذوي الثقافة التربويّة المتدنيّة المبنيّة على الأساليب السلبيّة، يقومون بتنشئة أولادهم في الغالب على التشتّت الذهني وعدم التركيز، وهذا ما يجعلهم ينشئون بذاكرةٍ ضعيفةٍ.

وقد توصّلت الأبحاث إلى أنّ الأمّهات اللائي يتّسمن بالقسوة والانفعال والعدوانيّة، ينشأ أولادهنّ في الغالب تعساء ومكتئبين وعدوانيّين، وغير قادرين على التكيّف الجيّد مع الظروف المحيطة بهم، هذه الصفات هي السبب الأوّل في امتلاك ذاكرة غير قويّةٍ، وغير جيّدةٍ.

قاعدة

يرتبط بناء ذاكرة الولد بشكل كبير بالسلوكيّات الوالديّة

١١ / ١٧٧