بناء ذاكرة ولدك لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١١٤وهو يعيّن للنفس مكانًا ممتازًا هو الغدّة الصنوبريّة، حيث تقوم النفس بوظائفها بنوعٍ أخصّ منها في سائر الأجزاء الأخرى، وتنشر قوّتها في الجسم كلّه.
وهناك من يقول بأنّ الغدّة الصنوبريّة هي مركز العقل البشري (أو النفس والعقل).
ويمكن تلخيص وجهة النظر القديمة عن كيفية تأثير "العقل رقم واحد"ـ العقل الذي يحتويه الرأس ـ على السلوك البشرى في الطريقة التالية: عندما يتعرّض لخبرةٍ مباشرةٍ ـ مثل التفاعل مع شخصٍ أو مواجهة تحدٍّ أو مشكلةٍ أو فرصةٍ، فهو يتلقّى تلك الخبرة عبر خمس حواس أساسيّة، وبالتالي تدخل إلى النظام العصبي.
وبهذه الطريقة التقليديّة تدخل كلّ خبرةٍ مباشرةً إلى المخّ فيفكّر فيها ثم يكون ردّ فعله من خلال السلوك لكلّ ما يحدث داخله.
قاعدة
الخبرة ليست هي ما يحدث للإنسان، بل ما يفعله بما يحدث له.
وقد اكتشف الخبراء إلى أنّ كلّ خليّة في جسم الإنسان لها ذكاؤها الخاصّ بها، وهي تستجيب إلى التوجّهات التي تلقى إلى صاحبها، فتنمو وتخلق نفس ذلك الأنموذج الذي يمدّها به، لذلك على الأولياء أن يراقبوا جيّداً ما هو الأنموذج الذي يسجّلونه في ذاكرة ولدهم.
قاعدة
إنّ حياة الولد من صنع الأفكار التي نسجّلها في خلاياه
كما اكتشفوا بأنّ التغيرات الكهربيّة في المشاعر التي تتنقل عبر القلب البشرى يمكن الإحساس بها وقياسها على بعد خمسة أقدامٍ على الأقل وربّما على بعد عشرة أقدام أو أكثر.
ومهمّة القلب تتجاوز مجرّد إكمال الدورة الدمويّة، حيث تتحدّث خفقة واحدة للقلب لغةً ذكيةً لكلّ أجزاء الجسم، لغةً تؤثر على طريقة الإدراك للعالم من حولنا وتفاعلنا معه بصورةٍ عميقةٍ.