بناء ذاكرة ولدك لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٢والأهمّ من كلّ ذلك الانتباه إلى أهميّة المعرفة التربويّة للأمّ أوّلاً، ثمّ بعد ذلك جميع المربّين، كي يستطيعوا الاستفادة من الكنز العظيم الذي وهبه الله - عز وجل - لهذا الكائن البشري الصغير.
وقد حاولنا في هذا العمل المتواضع جمع بعض المعلومات التي ترشد إلى ذلك، وما مثل المعلومات التي أوردناها إلاّ كمثل قطرةٍ من بحرٍ، وحسبنا أن نشارك في هذا الميدان ولو بالقليل علّ الله - سبحانه وتعالى - يرزقنا منه أجراً حسناً وحياةً طيّبةً في الدنيا والآخرة إن شاء الله - سبحانه وتعالى -.
فالله - عز وجل - نرجو أن يفيد بهذا العمل اليسير عباده المؤمنين، حتّى نستطيع جميعاً تنشئة جيلٍ عبقريٍّ ذكيٍّ، يرفع من قيمة أمّته الإسلاميّة إلى درجات النجاح والتقدّم، ومن خلال ذلك يثبت للعالم بأنّ ديننا الإسلامي هو دين العلم والعمل والنجاح، وهذا ما نحن في أمسّ الحاجة إليه.
ربّنا هب لنا من أزواجنا وذرّيّاتنا قرّة أعينٍ واجعلنا للمتّقين إماماً.
اللهمّ أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كلّ خير، واجعل الموت راحةً لنا من كلّ شرٍّ.
الفصل الأوّل:
الذاكرة والأفكار
تعريف الذاكرة
الذاكرة كما عرّفها بعض العلماء هي طاقةٌ نفسيّةٌ، تحفظ المعلومات المختلفة في القلب، أو الذهن، ثمّ تستذكرها فيما بعد، في الوقت الذي يحتاجها صاحبها، ويعبّر عنها باللسان، أو القلم، أو التصوّر.
كما تعدّ الذاكرة طاقةً روحيّةً نورانيّةً تحفظ مختلف المعلومات في الذهن والقلب، وتحضرها عند الحاجة إليها في موقف من مواقف الحياة.
واستذكر الشيء بمعنى: ذكره، ودرسه وحفظه.
واستذكر الرجل: ربط في أصبعه خيطاً ليذكر به حاجته.
والتذكرة: ما يستذكر به الحاجة.
وتذكّر الشيء: ذكره.