المنهج الفقهي للشيخة عائشة الريامية
الجزء ١ · صفحة ١٧إليهم وتصدي لهم من غير بدئ في مقاتلتهم حتى يبدأ هم أولا فإن هم أولا عند إذن يحل
قتالهم وهذا المنهج على كل حال هو المنهج الذي أرشد إليه الرسول صلى الله عليه وسلم
عندما كان يدعوا أصحابه في اعتراضهم للاعداء أن لا يكونوا البدءين حتى لا يكون
هنالك عدوان وإنما او قبل كل شئ ينتظرون حتى يكون عدوان من قبل العدو عند إذن تحل
مقاتلة العدو وهذا الذي درج عليه .. إيضا فأبو حمزة الشاري رحمه الله تعالى لما وجه
الجموع حقبا وكانت بينه وبينهم محاورة في ما يتعلق في طاعة بني مروان وأصر أولئك
على تصدي لأبي حمزة ومن معه طاعة لائل مروان قال أبو حمزة لا تبادؤهم بالقتال حتى
يبدؤا هنالك امسك أصحاب أبي حمزة حتى أطلق أوؤلئك السهام وأصابوا رجل من رهط أبي
حمزة فقال لإصاحبه كنوا لهم الآن فقد حل قتالهم فالمرآة كانت فقيهة قادرة على النظر
في هذه الأمور ولذلك تعطي الإجابة الشافية المبينة على الدقة في النظر والاحتياط
بقدر المستطاع وفي كثير من الأمور كانت تقول يعجبني كذا من غير أن تصرح بأن ذلك أمر
واجب ولكن تبني فتواها هذه على الاحتياط والورع حتى لا يقع الناس في محارم الله فهي
بجانب كونها فقيهة من أهل النظر والدقة في النظر هي أيضا محتاطة لدينها ورعة ترغب
الناس أن يحتاطوا لدينهم وأن يكونوا حرصين على تجنب كل ما يؤدي إلى الشبهة وهذا أمر
واضح في كثير مثير من أجوبتها نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمدها بواسع رحمته وأن
يسكنها فسيح جناته ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل في نساء المسلمين الخلف الصالح
الذي ينحوا هذا منحي ويعتمد على الفقه في دين الله سبحانه وتعالى من أجل العبادة
على بصيرة ومن أجل تفقيه بنات جنسهن فيما يتعلق بأحكام الله ونسأل الله أن يفقهنا
جميعا في الدين وأن يعلمنا التؤل وأن يجعلنا من عباده المخلصين ومن حزبه المفلحين
ومن جنده الغلبين ومن أولياءه المتقين أنه على كل شئ قدير وصلى الله وسلم على سيدنا