تأملات حول الفحص الطبي قبل الزواج سلطان بن محمد بن زهران الحراصي

تأملات حول الفحص الطبي قبل الزواج لسلطان الحراصي

الجزء ١ · صفحة ١٦

وإن عملا على منع الحمل بالموانع المؤقتة فلا بأس بذلك ، فقد يجد الطب مستقبلاً حلاً لمثل هذه الأمراض، وقد أورد الشافعي في كتاب الأم عند ذكر العيب في المنكوحة أن الجذام والبرص من العيوب التي يفسخ بها النكاح، وعلل ذلك بانتقاله إلى الولد والنسل قائلاً: "والجذام والبرص فيما زعم أهل العلم بالطب يعدي ولا تكاد نفس أحد تطيب أن يجامع من هو به ولا نفس امرأة بذلك منه ، وأما الولد فقلما يسلم ، فإن سلم أدرك نسله ، نسأل الله السلامة والعافية … انتهى.

فمضمون كلامه أن المرض المنتقل إلى الذرية والنسل من العيوب التي يثبت بها خيار فسخ النكاح والله أعلم(1) .

وفي سؤال آخر لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي مفتي سلطنة عُمان ونصه:

" ما الحكم الشرعي إذا تزوج المريض بمرض وراثي بآخر يحمل نفس المرض؟

فكان الجواب:

" إن وقع تزاوج بين زوجين يحملان نفس العلة فينظر في المصلحة هل تقتضي انفصالهما بحيث يستغني كل واحد منهما بغير صاحبه، فعسى أن يهيء الله للرجل المرأة التي لا تحمل شيئاً من هذه الأمراض ، كما يهيء للمرأة الرجل الذي لا يحمل شيئاً من هذه الأمراض، وأما إن كان في ذلك شيء من الضيق على عواطفهما فيمكنهما أن يعدلا إلى منع النسل إن كان متيقناً أن هذا النسل يكون مصاباً بهذه العلة نفسها لوجود الذرية التي يتسلسل فيها هذا المرض … وإن كان هنالك وقاية أخرى ففي ذلك خير ، وعلى كل يرفع أكبر الضررين بأصغرهما، وأثقلهما بأخفهما، فهذا هو الأصل في تطبيق المصالح الشرعية إذ يراعى فيها دفع الضرر الأكبر بالضرر الأصغر ".

ويقول سماحته في جواب لسؤال آخر شبيه بالسؤال السابق:

(1) موقع الشبكة الإسلامية على الأنترنت:

http:// islamweb.net/pls/iweb/FATWA.show Single Fatwa? Fatwald=655g&wor

١٦ / ٢٨