تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٦2ـ إهتماننا بالدرجة الأولى بما جاء في شرعنا من قوانين وإرشادات مهمة في حياتنا اليومية، ثم النظر في الشرائع السابقة وأخذ ما هو مفيد لنا إذا لم يخالف شريعتنا.
3ـ وأخيرا وليس آخرا، الشريعة الإسلامية جاء فيها الكثير عن مكانة الطفل وهي عبارة عن حقوق وواجبات والتزامات يؤديها من هو قائم على شؤون الطفل إلى أن يكون قادرا على تدبير شؤون نفسه.
وقد قسم الدكتور محمد عبدالجواد محمد في كتابه( حماية الطفولة في الشريعة الإسلامية والقانون الدولي والسوداني والسعودي)، مكانة الطفولة في الشريعة الإسلامية التي يسميها هو مظاهر حماية طبقا لموضوع كتابه، إلى خمسة وعشرون مظهرا، منها خمسة قرآنية، واثنا عشر نبوية، وثمانية اجتهادية.(1)
وعلى هذا يذكرها الباحث إجمالا ثم يفصل فيها، ولكنه الدكتور محمد عبدالجواد أغفل بعض الأمور فلم يذكرها في قسم القرآن والسنة، وذكرها في قسم الاجتهاد، مع أن لها شواهد من القرآن والسنة، وبعضها لم يأتي بها، وهي كالآتي:
( مكانة الطفل في القرآن:
أولا:ـ حق الطفل في الحياة.
ثانيا: ـ حق الطفل في الرضاعة.
ثالثا:ـ حق الطفل في الميراث.
رابعا:ـ حق مال اليتيم وحسن معاملته.
أولا:ـ حق الطفل في الحياة.
إن الله سبحانه وتعالى جعل هذا الحق ملازما للإنسان إلى أن يأتي الموت الذي كتب عليه، إيذانا بانتهاء حياته الدنيوية وبداية حياة أخروية، (( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ))(2) ، هذا الموت هو الموت الطبيعي الذي حدث للنفس من غير تعد عليها بدون وجه حق، أما الذي يحصل عن طريق غير مشروع فهو محرم تحريما قاطعا.
ومنه ـ أي المحرم ـ قتل الأولاد خشية الفقر أو العار.
(1) محمد عبدالجواد محمد _ حماية الطفولة في الشريعة الإسلامية والقانون_ منشأة المعارف بالأسكندرية_ ص30.
(2) سورة الأنبياء –الآية ( 35).