تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٧قتل الأولاد سواء كان بسبب خشية الفقر أو العار يعتبر جريمة منهي عن ارتكابها، ولذا جاء النهي الصريح في القرآن الكريم بعدم قتل الأولاد من خشية الفقر، قال تعالى: ((قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ))(1) ، ((وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْءاً كَبِيراً))(2) .
… أما القتل المنهي عنه بسبب خشية العار فهو مختص بالبنت، فلقد جاء الإسلام فحررها من الوأد، وهو بعبارة بسيطة: دفن البنت وهي حية، قال تعالى ((وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ﴿58﴾ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُون))(3) ، ((وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ﴿8﴾ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ))(4) ،
نقف وقفة مع هاتين الآيتين وهو أن هذا الذي يدفن ابنته نسي تماما أن التي يدفنها من جنسها خرج هو إلى الحياة، وما الذنب الذي ارتكبته هذه المسكينة حتى تدفن في التراب وهي حية، ويعمل على قطع نسله ونسلها، فلربما صارت من النساء الصالحات، أو أنجت ذرية صالحة تكون مددا لهذه الأمة.
(1) سورة الأنعام –الآية(151).
(2) سورة الإسراء –الآية(31).
(3) سورة النحل_ الآية(58-59).
(4) سورة التكوير-الآية (8-9).