تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٠ومن هذه الوقفات بما أن أتباع الديانة الواحدة رضوا بأن يكون لله شريك في الألوهية فما سوى ذالك سهل تحريفه، لأن من ينحرف عن عبادة الله إلى غيره، أو يشرك مع الله أحدا ستسمح له نفسه فعل ما بقي من المعاصي لأنها تعتبر صغيرة إذا ما قارنها بالشرك والإلحاد من وجهة نظره.
وهذا مما يؤثر بصفة خاصة على الفرد، وبصفة عامة على المجتمع، أما الفرد فيهلك نفسه ويوردها النار، أما المجتمع فتتحطم أركانه بتحطم أهم ركن فيها، فترى الانحراف والفساد والإفساد المتفشي في معظمهم، لأنه لا ضابط لهم يرجعوا إليه، أسألكم يا من له عقل يفكر إلى أي إله يرجعون ؟ من جعل الله ثالث ثلاثة.
أما الإسلام فكان هو الباقي على عقيدة التوحيد الصحيحة، أن لا معبود إلا الله ولا واسطة بينه وبين عباده وبين عباده، وفي هذا تربية للمؤمن في الإخلاص لله دون سواه، يعمل ويجد ويثابر لنيل رضا الله بتوجهه إليه لا إلى غيره، هذه الوحدانية هي الحد الفاصل بين خصائص التربية الإسلامية وما عداها من الشرائع السابقة بعد التحريف، أو التي أنشئت من عند غير الله.
والإسلام دعا إلى التوحيد. فشهادة:"لا إله إلا الله " هي اعترافه بلسانه مع اعتقاد بقلبه عن علم ويقين أن لا معبود إلا الله، والشهادة بهذا هي الشهادة بوجود الله وبوحدانيته.(1)
وتضاد عقيدة وحدانية المعبود الشرك الذي اتخذ مظاهر عدة تخرج الإنسان من بوتقة العقيدة الصحيحة إلى بوتقة الشرك والإلحاد، وهذه المظاهر هي كالآتي:
1- عبادة الشخصية الإنسانية.
2- عبادة الأصنام.
3- عبادة الأهواء.
4- عبادة المظاهر الطبيعية.
1- عبادة الشخصية الإنسانية:
(1) عفيف عبد الفتاح طباره _ روح الدين الإسلامي _ دار العلم للملاين _ بيروت لبنان _ ط23 – 2003م _ ص92 .