تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٦وهكذا فالتوازن في التربية يخلق بيئة متكاملة من جميع النواحي، فلذا يجب على المربي أن يسعى جاهدا في تلبية متطلبات أولاده الروحية والمادية وأن يوازن بينهما فلا يهتم بجانب على حساب جانب.
وهو كذلك توازن بين طاقة الجسم وطاقة العقل وطاقة الروح، وتوازن بين الإيمان الواقع المحسوس والإيمان بالغيب الذي لا تدركه الحواس، توازن بين النزعة الفردية والنزعة الجماعية، توازن بين النظم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، توازن في كل شيء في الحياة.(1)
التوازن الذي يحقق التربية العادلة بين شقي هذا المخلوق الروح والجسد.(2) حتى ينشأ المجتمع المتوازن والإنسان المتوازن.(3)
ثالثا:- الشمول.
والشمول والتكامل عدم اقتصارها على جنب واحد أو بعض الجوانب من شخصية الطفل، إذ أنها تستبعد النظرة القائمة على التميز بين العقل والجسم وسمو العقل على الجسم، فهي تربية للجسم وتربية للعقل وتربية للنفس.(4)
إن الشمول ما هو إلا اتساع أي مادة من المواد التي تنضوي تحته باختلاف فروعها فتستطيع احتوائه بما تقدمه لها من أفكار وإرشادات وحلول وهذا ما يميز الشريعة الإسلامية فهي شاملة لجميع جوانبها في جميع نواحي الحياة الدنيوية والأخروية.
(1) المرجع السابق _26.
(2) حمدان راجح المهدي الهجاري _ موسوعة الدعوة الإسلامية (5) (كيف ندعوا الأطفال؟) _ ط1 – 1414هـ - 1994م _ ج1 – ص76.
(3) عبدالغني النوري _ التربية الإسلامية بين الأصالة والمعاصرة _ دار قطري ابن الفجاءة _ قطر _ ط1- 14006هـ - 1986م _ ص105.
(4) حمدان راجح المهدي الهجاري_ موسوعة الدعوة الإسلامية (5) (كيف ندعوا الأطفال؟) _ ص75.