تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٧فنرى الإسلام الحنيف يضفي الصبغة الدينية الصحيحة في مجالات الحياة، سواء كانت في حياته الخاصة أو الحياة الاجتماعية، فلا يأس ولا عجز ولا قنوط بمعنى آخر لا انتقام من نفس الإنسان مهما كان، ويؤكد ذلك الحديث الذي روي عن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: الرسول الله – صلى الله عليه وسلم -: (( من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأبها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن شرب سما فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ))(1)
ومن الناحية الاجتماعية فالإسلام شملها بعنايتة خاصة بعد العناية بالنفس والمحافظة عليها من جميع ما يضرها في جسمها بنظافة وتقوية أعضائه، وفي عقلها من جميع ما يضرها بتنوير بالعلم والفكر والنقد البناء، وفي نفسها من جميع ما يضرها بترويحها وتنشيطها من اللعب المباح وغيره.
وهكذا نرى أن الشمول يحقق التوازن فالشمول يحدد ماهية الشيء، أما التوازن فيعمل على إيجاد توافق بين شيئين على أن لا يطغى أحدهما عللا الآخر.
رابعا:- العدل.
يتفرد الإسلام بنظامه الخاص وتشريعه العادل، من إنه نظام رباني يقوم على أساس القواعد العامة، والأصول الكلية بشريعة الله.
والعدل شرط أساسي لقيام أي تنظيم إداري والحفاظ على ديمومته، وأن يطبق مختلف الأصعدة والمستويات الإدارية.
(1) أ- أخرجه الترمذي _ في كتاب رآه عن رسول الله صلى الله وسلم _ باب ما جاء فيمن قتل نفسه بسم أو غيره _ ج4 – ص386 – رقم 2043. ب- ،أخرجه ابن حبان في صحيحه _ ذكر تعذيب الله جل وعلا في النار من قتل نفسه في الدنيا _ ج13- ص325- رقم 5986.