تربية الطفل في السنة النبوية الفضل بن هلال بن أحمد الكندي

تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٩

ثانيا:اجتماعيا.

ثالثا:أخلاقيا.

أولا: روحيا.

إن لدى الإنسان جسما وسلسلة من القوى الجسمانية، وله روح وسلسلة من القوى الروحية.(1) وتكوين هذه الروح ليس أمرا سهلا، إذ قد يعلم المرء الخير ولكنه لا يدري كيف ينتهي إليه، ويعرف الشر في سلوك ما ويعجز عن تجنبه.(2)

والإنسان ليس جسما فحسب وليس عقلا فحسب، وليس روحا فحسب بل هو جسم وعقل وروح بل ويمكن اعتبار العقل جزءا من الروح.(3)

من الملاحظ أن الهدف الروحي متكامل لا يمكن له التخلي عما هو مرتبط معه برباط وثيق وهو تكميل بعضهم البعض، فالروح بلا جسم، والجسم بلا روح يعد من الأمراض التي تحتاج إلى علاج سريع ومنظم والتكامل بين الروح والجسد عن طريق معرفة الشخص للخير والشر.

والشخص الذي يلتزم بالخير لا يلتزم عن تكلف وتصنع، وإنما يلتزم برغبة أكيدة منه وعن حب وتقدير له، ويتجنب الشر لا خوفا ولا قهرا وإنما لاشمئزاز منه وكره له.(4)

والإسلام بدأ بتكوين تلك الروح في نفس المرء من داخل نفسه أولا، وذلك بالتعود على ضبط النفس والتحكم فيها والسيطرة على مختلف نوازعها الطبيعية في مختلف الأحوال والمواقف بانتظام.(5)

والتكوين هو ما نسميه بإيقاظ الضمير الحي الذي يعمل على إيقاد روح الإنسان لمواجهة تقلبات الحياة من عسر إلى يسر ومن يسر إلى عسر.

وهذا التكوين لا يمكننا إدراكه إلا من خلال ما تهدف إليه التربية الروحية وهي كالتالي:

(1) مرتضى مطهري _ التربية والتعليم في الإسلام _ دار الهادي _ بيروت- لبنان _ ط1 – 1413هـ - 1993م _ ص37.

(2) مقداد يالجن _دور التربية الأخلاقية الإسلامية في بناء الفرد والمجتمع والحضارة _ دار الشروق بيروت _ ط1 -1403هـ - 1983م _ ص38.

(3) منير محمد الغضبان_ من معين التربية الإسلامية _ ص22.

(4) مقداد يالجن _ دور التربية الأخلاقية الإسلامية _ص38.

(5) المرجع السابق _ص53.

٥٩ / ١٠٢