تربية الطفل في السنة النبوية الفضل بن هلال بن أحمد الكندي

تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٠

1-التربية الروحية تجعل الإنسان يترفع عن سفاسف الأمور فهي محررة له من ربقة العبودية للمادة وملذات الجسد.(1)

إن المسلم لا ينزل نفسه منزلة توحي إلى الناس بأنه لا شخصية له من خلال أعمال مستهجنة ولا قيمة لها، وكذلك عدم إهانة نفسه وتصغيرها بالقدر الذي يوحي بالذل أمام الناس، وإنما يجب عليه أن يرفع روحه التي هي حياته إلى مقام كريم وشريف بعيدا عن عبوديته لغيره.

2- التربية الروحية تدفع إلى ممارسة الشعائر المفروضة على الإنسان في الكتاب العزيز والسنة النبوية المطهرة، كالصلاة والصيام والزكاة والحج وغيرها من شعائر الدين ومقتضياته مما شمله كلمة العمل الصالح.(2)

والشعائر سواء كانت مفروضة أو غير مفروضة فهي داخلة في نطاق العبادة التي هي بمعنى: ( كل عمل وشعور يتوجه به الإنسان إلىالله فهو عبادة، وكل عمل وشعور يتركه الإنسان تقربا إلى الله فهو عبادة )(3)

3- التربية الروحية تسمو بروح الإنسان حتى يكون نموذجا حيا للدين الذي يدين به ومثالا حيا للفكر الذي يعتنقه.(4)

النموذج وهو ما يطلق عليه إن صح التعبير الشخصية المتكاملة من جميع النواحي بقدر المستطاع، والمسلم الذي يحمل أفكار الإسلام الصحيحة التي لا غلو فيها لا تقصير بمعنى الغير مشوهة يكون قد حمل الروح الحقيقية للشريعة الإسلامية.

والإسلام يعني عناية خاصة بالروح، أنها في نظره مركز الكيان البشري ونقطة ارتكازه، والإسلام في عنايته بتربية الروح هو دين الفطرة.(5)

(1) حمدان راجح المهدي الهجاري_ موسوعة الدعوة الإسلامية (5) (كيف ندعوا الأطفال؟) _ص89.

(2) المرجع السابق _ص90.

(3) عبدالغني النوري _ التربية الإسلامية بين الأصالة والمعاصرة_ ص95.

(4) حمدان راجح المهدي الهجاري _ موسوعة الدعوة الإسلامية (5) (كيف ندعوا الأطفال؟) _ج1 – ص90.

(5) عبدالغني النوري_ التربية الإسلامية بين الأصالة والمعاصر _ ص92

٦٠ / ١٠٢