تربية الطفل في السنة النبوية الفضل بن هلال بن أحمد الكندي

تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦١

وخاصة في مراحل لأولى من عمر الإنسان، وهي مرحلة الطفولة فهي خصبة لتكوين هذه الروح التي ما تزال في نقائها كما خلقت قبل توجهه وجهة صحيحة كانت أم غير ذلك.

فتنشئة الصغار على أداء العبادة بروح العبادة لا بشكلها ولا بالتخويف والسلطة فحسب بل بغرز الرقابة الإلهية في الدنيا والترهيب بعقابه في الآخرة(1) .

ولا يمكن لهذه التنشئة الروحية أن تؤتي ثمارها إلا بأمور عدة توضح المنهجية التي تمكننا من تفعيل هذا الهدف نحو إنماء هذا الإنسان المكرم روحيا ليتكامل مع كل هدف من أهداف التربية، نوردها في صورة نقاط تبين المقصود:

1- أن يعقد صلة دائمة بين الروح وبين الله في كل لحظة وكل عمل وكل فكرة وكل شعور.(2)

2- أن يفتح بصيرته عللا آيات الله في الكون ويستشعر من آيات القرآن القدرة القادرة الخلاقة المبدعة.(3)

3 - أن تنعقد بين قلبه وبين الله، لا تنقطع في نهار أو الليل و لا تنقطع في عمل أو شعور أو فكر و لا تنقطع في سر ولا جهر و لا تنقطع في خلوة أو صحبة و لا تنقطع ما دامة الحياة.(4)

4- أن يراقب ربه في الصغيرة والكبيرة وفي الخفاء يراقبه وهو يعمل يراقبه وهو يفكر يراقبه وهو يحس.(5)

5- أن يلقن الأمور التي بها يتقرب إلى الله وإلى الأفراد والجماعات من تلقينه حب الناس وحب الخير لهم، وكيفية تزكية النفس من الرذائل واستبدالها بالفضائل، وتدريبه على ذكر الله من عبادته بما يمارسه من رياضات روحية، ووصلة بالدعاء مع اليقين بالإجابة، الرضى بقضاء الله وقدره.

(1) مقداد يالجن _ جوانب التربية الإسلامية الأساسية _ دار الريحاني للطباعة والنشر _ بيروت لبنان _ ط1- 1406هـ - 1986م _ ص241

(2) عبدالغني النوري_ التربية الإسلامية بين الأصالة والمعاصر _ ص93.

(3) المرجع السابق _ص93.

(4) المرجع السابق_ ص 94

(5) المرجع السابق _94.

٦١ / ١٠٢