تربية الطفل في السنة النبوية الفضل بن هلال بن أحمد الكندي

تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٢

وأخيرا نقف مع ثمار التربية الروحية، التي تتجلى في الفوائد التي تعود بالنفع على الأمة الإسلامية، وهي كالتالي:

1- الإحساس الحي بالصلة الوثيقة بين الإنسان والكون.(1) وهي ما نسميه علاقة أخذ وعطاء وهي الاستخلاف.

2- علاقة الحب للحياة والناس بدافع الخير لا الشر وعدم النفاق الذي يبطن النوايا الخبيثة.

3- الترفع فوق كل ما هو من شأنه أن يقلل من هذه الروح إلى الحد الذي لا يتجاوز عما خلق من أجله الإنسان.

4- العمل بدافع الرغبة والرهبة من الله لا من غيره بعيدا عن الرياء والتصنع لمن لا يملك من أمره في الأصل شيئا.

ثانيا: اجتماعيا.

… قبل الدخول إلى ماهية المجتمع نود أن نعطي صورة لموقع المجتمع من بين الفرد والحضارة، فيمثل المجتمع حلقة الوصل بين الفرد والحضارة لأنه واقع بينهما يجذب الفرد إلى ناحيته وبالمقابل فإن الحضارة تجذب المجتمع إلى ناحيتها.

… فهي سلسلة ذهبية إذا قطعت إحدى حلقاتها انقطعت باقي الحلقات، وهو ما عبر عنه كثير من كتاب التربية ( أن بناء خير فرد وسيلة لبناء خير مجتمع، وبناء خير مجتمع وسيلة لبناء خير حضارة).(2)

أذن فالمجتمع عبارة عن: أفراد يتحدون مع بعضهم البعض تجمعهم أهداف ومصالح مشتركة يسعون في تحقيقها.

وقبله الفرد وهو: لبنة من لبنات المجتمع التي تعمل لصالح المجتمع سواء كان منفردا أو مع جماعة منظمة.

وبعده الحضارة فهي: عبارة عن تكتلات اجتماعية في أغلب الأحيان تجمعهم المصالح المشتركة التي تخدم كل واحد منها، مع اختلاف لا يؤثر فيها في ظل حكم واحد.

والتحدث عن إنماء الشخصية اجتماعيا مهم باعتباره قنطرة موصلة إلى تكوين حضارة راقية من جميع الجوانب علميا وصحيا وثقافيا وأدبيا.

(1) المرجع السابق _ص95.

(2) مقداد يالجن _ دور التربية الأخلاقية الإسلامية _ ص37

٦٢ / ١٠٢