تربية الطفل في السنة النبوية الفضل بن هلال بن أحمد الكندي

تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٤

معنى هذه العبادات المفروضة وجوهرها، فمثلا: الصلاة والحج فيهما درس في الوحدة والاتحاد، والزكاة فيها درس في الرحمة والرأفة، والصوم فيه درس في الصبر والشعور بالفقر والفقراء، والحج فيه معنى الاجتماع على اختلاف الأجناس وكذلك التسامح والعفو

إن الرسم الواضح في إنماء الشخصية الاجتماعية لدى الشريعة الإسلامية متمثل في قول الله – سبحانه وتعالى - : (( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان))،(1) والنظرة الإنسانية على الإنسان تقضي أن يحب الإنسان لأخيه ما يحبه لنفسه،(2) لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - : (( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)).(3)

ولكن لا يقتضي ذلك التعدي على حقوق الناس الطبيعية في الحياة لمجرد أنهم غير صالحين أو جاهلين أو غير مؤمنين هذه الحقوق يجب احترامها بحكم الكرامة الإنسانية الأصلية.(4)

وذلك بالاندماج معهم لأخذهم إلى بر الخير الذي يحقق المعنى الذي جاءت به الشريعة الإسلامية من نشر الخير لكل الناس في كل زمان ومكان، ومن ضمن هؤلاء الناس الأطفال الذين سينضمون إلى المجتمع وهذا ما جبل عليه الطفل، فهو مطاوع ومحب للاندماج مع الآخرين، فهنا يجب على المربي أن لا يمنعه من المجتمع بل يوجهه التوجيه الصحيح لدوره في المجتمع وتبصيره بأهم ما يجري فيه من أحداث ووقائع.

(1) سورة المائدة _الآية (2).

(2) مقداد يالجن _ دور التربية الأخلاقية الإسلامية _ ص40

(3) أ- أخرجه البخاري _ في كتاب الإيمان _ باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه_ ج1 –ص67 – رقم 13. ب_ وأخرجه مسلم _ في كتاب الإيمان _ من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه _ ج1 –ص14 – رقم 14.

(4) مقداد يالجن _ دور التربية الأخلاقية الإسلامية_ص 41.

٦٤ / ١٠٢