تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٥ولا ننسى الجوانب التي تعمل على إلغاء الشخصية الاجتماعية للطفل، مثل: الكذب والغش والخداع ونقض العهود والغدر والبخل والرياء، كلها وإن كانت صفات أخلاقية مذمومة فهي محطمة للشخصية الاجتماعية للطفل وغيره من الأمور التي تؤدي إلى ذلك.
ولكي نحق التقدم الاجتماعي بالقضاء على التخلف الاجتماعي الذي يعني:(تقهقره وجموده وقعوده عن التقدم العلمي والتقني)،(1) وذلك بعدة أمور وهي:
1- القضاء على القيم المضطربة في المجتمع، وإحلال محلها القيم الثابتة.
2- القضاء على العادات والتقاليد الضارة بالمجتمع وإحلال محلها ما هو مفيد للمجتمع.
3- إزالة الجهل المنتشر بين الناس بالعلم والمعرفة.
4- الاهتمام بالمستوى الصحي للجسم والبيئة.
5- العمل على إيجاد فرص العمل للقضاء على البطالة والتسيب والتسكع في الطرقات.
6- خلق الرابط القوي بين أصحاب الحاجات المادية والمعنوية وبين من هم في حال ميسور.
7- إصلاح العمالة الفاسدة في المؤسسات الخاصة والعامة لكي تعمل بما يحقق مصالح المجتمع المشروعة.
ثالثا: أخلاقيا.
وأما من الناحية الأخلاقية فيمكن أن نقول أن الأخلاق هي الرابطة بين أعضاء الجسم إذا شبهنا المجتمع بالجسم والأفراد بالأعضاء أو أنها هي الرابطة بين أعضاء الجسم إذا شبهنا المجتمع بالبناء والأفراد باللبنات.(2)
وليس لأحد أن يدعي هنا أيضا أنه إذا سلك سلوكا غير أخلاقي أنه إنما يضر بذلك نفسه فقط، إذ ليس هناك سلوك أخلاقي يقتصر ضرره على الفاعل فحسب حتى تلك الأفعال التي يدعى أنها يقتصر ضررها على الذات الفاعلة إذا كان ذلك ضار.(3)
(1) علي عبدالحليم محمود _ سلسلة التربية المعاصرة ( التربية الإسلامية في المجتمع ) _ دار التوزيع والنشر الإسلامية _ ط1 – 1426هـ - 2005م _ص123.
(2) مقداد يالجن _ دور التربية الأخلاقية الإسلامية _ ص43-44.
(3) المرجع السابق _ ص44.