تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٦ولهذا نلاحظ أن الشخصية الأخلاقية تمثل لبنة من لبنات البناء الذي يقوم عليه المجتمع، فإذا كانت هذه اللبنة لم تشرب بما يجعلها قوية حيثما توضع كانت سببا في انهيار هذا البنيان، والمجتمع قائم على ما أساسين مهمين وهما التحلي بالفضائل والتخلي عن الرذائل، فمن الفضائل لا على سبيل الحصر: الاستقامة والإحسان والتقوى والصبر والعفو والصدق والإصلاح بين الناس والتعاون والإيثار والكلام الحسن ومعاشرة الأخيار والاستئذان، ومن الرذائل كذلك: الكبرياء والكذب واحتقار الغير والظن السيئ والتجسس والغبية والغضب والحسد والشراهة والبخل.
ولو أننا استطردنا في ذكرها لما وفى المقام لها، لأنها أغلب ما يعمله الفرد والمجتمع سواء كان صالحا أغير صالح، وهذه الأخلاق بقسميها ( تدعو إلى عدم الشروع في أي عمل إلا بناء على علم ومعرفة).(1)
ولهذا كله يجب أن يعيي الطفل هذه الحقائق ومدى ارتباط حياة الأفراد بعضها ببعض من حيث التأثير والتأثر وكيف يمارسون مبدأ النصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعدم تركهم الآخرين يتصرفون تصرفا خاطئا ولو كان في حق أنفسهم من حيث الظاهر.(2)
فأكثر الاختلافات الأسرية تبدأ بكلمة غير مؤدب تثير حفيظة هذا أو ذاك أو عدة أطراف فترد بمثلها أو أشد منها ثم يتفاقم الأمر وتصل إلى التجريح والضرب والطلاق وما هو أخطر منه.(3)
(1) مقداد يالجن _ جوانب التربية الإسلامية الأساسية _ ص289.
(2) مقداد يالجن _ دور التربية الأخلاقية الإسلامية _ 46.
(3) محمد الشناوي وغيره _ تربية الطفل في الإسلام _ دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع _ عمان ألأردن _ ط1- 2001م _ ص255.