تربية الطفل في السنة النبوية الفضل بن هلال بن أحمد الكندي

تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٧

وهذا بطبيعة الحال مما يؤثر في سلوك الطفل وأخلاقه، فهو عندما يرى الأب ينزل على الأم والأولاد بكلامه القبيح البذيء فسرعان ما يلتقطه الطفل ويحفظه ويقوله من غير إدراك له في المعنى غير أن والداه قالاه فهو يقتدي بهما، وما الشباب المنحرف عن السلوك الحسن إلا نتيجة من تلك الأخلاق السيئة التي يعايشها في أسرته، أب فاسد أو أم فاسدة يعملون على إفساد أولادهم من دون أن يشعروا، وبعض الآباء من يفسد أولاده بنفسه، والمجتمع يوجد فيه مثل ذلك، فعندما لا تغرس في نفس الطفل الأخلاق الفاضلة والمبادئ الكريمة تنطمس فطرته التي ولدت وبها النقاء والصفاء.

ولا يمكن تطبيق هذا النظام إلا بغرس روح الأخلاق في نفس الطفل طواعية ورغبة فيه، ليؤدي أعماله في السر نفسها في العلن من غير نفاق، وكذلك تعطي هذه الأخلاق الدافعية لمزيد من النشاط في العمل الأخلاقي وهذا بدور يسهم في استغلال الطاقات الكامنة في النفس الإنسانية، ويؤدي أعماله عن حب ورغبه بإيمانه العميق بالمبادئ الأخلاقية التي تعمل على الرقي في جميع المجالات.

2- من أهداف التربية النبوية: التكيف مع الفرد والمجتمع.

… ومن المصالح الاجتماعية للإنسان التكيف الاجتماعي، أي أن يكون نشاط الأفراد والجماعات وسلوكهم بل سلوك حكامهم محققا للتلاؤم والانسجام فيما بين الناس عموما وفيما بينهم وبين بيئتهم التي يعيشون فيها.(1)

(1) علي عبدالحليم محمود_ سلسلة التربية المعاصرة ( التربية الإسلامية في المجتمع ) _ ص106.

٦٧ / ١٠٢