تربية الطفل في السنة النبوية الفضل بن هلال بن أحمد الكندي

تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٨

والتكيف مع الفرد والمجتمع يخلق التوازن والانسجام بينهما، فالفرد بدون المجتمع لاشيء، والعكس كذلك، فالتوازن يعمل على التبادل بين الفرد والمجتمع متمثلة في الأخذ والرد فلا الفرد يطغى على المجتمع بالتسلط أو العزوف عنه ولا المجتمع لا يقبل الفرد أو يحاول تدميره. والانسجام يعمل اتحاد المصالح المشتركة بينهما فبالتكيف يمكن للفرد أن يحقق مصلحته في الحدود المرسومة له وكذلك المجتمع.

والتكيف مع الفرد والمجتمع يعمل على القضاء للفرقة والانسجام، والقضاء عليها متمثل في عدة أمور منها( العدل – الشورى –الإحسان ) فبتكيف الفرد مع هذه الأمور هو المشاركة الفاعلة فيها فبعدله بين نفسه والآخرين يقضي على الفرقة وكذلك الشورى التي هي جو من المشاركة الفعالة للفرد في خدمة المجتمع، وأما الإحسان فهو التعامل مع الآخرين فيما يسبب الألفة والتكاتف.

وخلاصة التكيف هو أن الإنسان قادر على مواجهة المتغيرات التي تطرأ في كل حين، فلا يصدم من الوهلة الأولى فيعجز وتنهار قواه أمامها فيؤدي به إلى إلغاء جميع الأبواب سادا جميع الطرق، لأنه لم تكن له الديناميكية التي تعمل في أي ظرف كان.

وعلى هذا يجب أن يشرك الطفل بكل انفعالاته وعاداته ودوافعه واستجاباته الجسمية في المواقف التعليمية المختلفة(1)

ولا يكون ذلك إلا بالتجربة فلا يمكن للإنسان أن يعرب ما في نفسه من أخلاق وصفات باطنه في الخلاء، ولكن بالانخراط مع الأفراد والمجتمع بما يسمى بالتكيف، لأن خاصية الطفل هو القابلية للتعلم والتربية إن استخدمت صحيحة.

- الفصل الثالث : وعنوانه(أساليبها ووسائلها ومجالاتها).

- المبحث الأول :وعنوانه( أساليب التربية النبوية).

ويشتمل على تسعة أساليب.

10. أسلوب العمل والتكرار.

11. السؤال والجواب.

12. أسلوب التشبيه وضرب المثل.

13. أسلوب القصة.

14. أسلوب المنطق والمحاكمة إلى العقل.

(1) منير محمد الغضبان _ من معين التربية الإسلامية_ ص20.

٦٨ / ١٠٢