تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٢… وأما الجهاد الذي ظن البعض قصره على حرب أعداء الإسلام وهو واجب، ولكن يمكن حصره في هذه الدائرة، فجهاد النفس وما يتبعها من مقومات الحياة اعتبر من الجهاد وهو موصل للجهاد الأول، فعمل المسلم جهاد، وتعلمه جهاد، ونفقته على من يعول جهاد، والقيام عليهم جهاد، والأمر بالمعروف جهاد والنهي عن المنكر جهاد، وكله متوقف على الاستمرارية والمدوامة، ففي واحد من تلك الفرائض أعمال تأتي باستمرار مع كل فعل لها، لو ذكرناها لما وسع المقام لها ولكن تعلم من الشروع في أداء كل فريضة من الفرائض.
…
... والخلاصة من هذا الكلام هو الأثر التربوي الناتج عن هذا الأسلوب، ومدى تطبيقه في الطفل، ومن خلالها يمكننا معرفة الهدف المرجو منها، وهو ما نوجزه في نقاط محددة وهي(1) :
1- الإتقان العملي يعود الدقة وتوخي صحة النتائج، فبالإتقان يصح العمل.
2- يولد لدى المسلم الشعور بالمسؤولية عن صحة عمله، وهذا يجعل منهجية الطفل منهجية حركية فكرية مبنية على الوعي والدقة وصحة الأداء.
3- غرس حب العمل لدى الطفل وإبعاد الغرور والتواضع المحتقر، وترك الكسل والتواكل، وهذا إلى زيادة الإنتاج في العمل.
4- تفعيل معنى الاقتناع بالعمل لدى الطفل وذلك بتبليغه إلى أعماق نفسه، وهذا يقضي على النفاق والرياء في القيام بأي عمل.
5- العمل بالمحسوس له بالغ الأثر في التعليم لأنه يسهل الاستذكار ويبعد النسيان.
6- عندما يشعر الطفل بإتقانه العمل يزيد ذلك من الدافعية لإتقانه العمل مع حبه لإيجاد عمل جديد مثمر وناجح.
7- وأخيرا يجب مراعاة الفروق الفردية في مثل هذه الأمور، فقد يعمل عملا في وقت قصير بينما آخر يحتاج من الوقت الكثير لإنهائه، وهذا تصحيحه موكول إلى من هو قائم على رعاية الطفل، بالوقوف معه وتشجيعه.
(2)_ أسلوب السؤال والجواب.
(1) انظر: محمد الشناوي وغيره_ تربية الطفل في الإسلام _ ص129-144.