تربية الطفل في السنة النبوية الفضل بن هلال بن أحمد الكندي

تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧٣

… عملية التربية والتعليم لا تتم إلا بلقاء المربي والمعلم بالمتربي والمتعلم، وهذا اللقاء والتواصل يتم بوسائل عدة منها السؤال والجواب، وهو يعيننا على معرفة ما يراد توصيله وتبليغه وخاصة إذا كان مبهما، أو غامضا، أو غير معلوم، بطرح السؤال والإجابة عنه، سواء كان من كلا طرفي العملية التربوية.

… والقرآن الكريم حافل بجميع أنواع الأسئلة التي يطرحها بصيغها المتعددة، من طلب وإنكار واستفهام، أو حوار، وقد تمثل هذا الأسلوب في السنة النبوية المشرفة، فالحوارات التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يديرها مع الكفار من أخذ ورد، وما هي إلا جزء من أجزاء هذا الأسلوب، والأسئلة التي تطرح من قبل المسلمين و كان الرسول_ صلى الله عليه وسلم_ يجيب عليها، وكذلك الأسئلة التي كان الرسول _ صلى الله عليه وسلم _ يلقيها على صحابته لمعرفة ما لديهم، أو تعليمهم شيئا يجهلونه.

… وكان النبي لا يقتصر على ما حدده السؤال بل يضيف له ما يراه مناسبا لحال السائل، في أجوبة محددة ليعطي الصورة المثالية لكيفية صياغة السؤال والجواب.

… وهو ما يستفاد منه في العملية التربوية للطفل_ الذي دائما لا يكل من طرح الأسئلة وخاصة إذا وجد من يجيبه على هذه الأسئلة_ في انتهاج هذا الأسلوب لما له من الآثار الكثير التي نحصرها في النقاط التالية:

1- كسر حاجز الخوف في الكلام مع الآخرين، فيما يطرحونه من موضوعات تتطلب المشاركة الفاعلة منه.

2- يعمل على دفع الطفل إلى المستوى الراقي في التحدث مع الآخرين وكيفية صياغة السؤال والجواب.

3- زيادة الحصيلة المعرفية لدى الطفل، فبها يعرف ما يجهل ويسأل عما لا يعلم، فأغلب العلماء والمثقفين حصلوا العلم بهما.

4- لها من الآثار الإجتماعية كذلك فسؤاله عن صاحب الحاجة يدفعه ذلك إلى المبادرة بإعانته وإخراجه مما هو فيه.

( 3)_ أسلوب التشبيه وضرب المثل.

٧٣ / ١٠٢