تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٥2- حل المشاكل التي لا يمكن بيان عوارها إلا بطريقة التشبيه وضرب المثل.
(4)_ أسلوب القصة.
يعتقد كثير من الناس أن رواية القصص ما هو إلا تسلية وملئ وقت الفراغ على أنها قصص عابرة لا تستحق الوقوف عليها والاهتمام بها وخاصة إذا كانت لا تعنيه، أما لو أننا نقف عند كل جملة من جملها ووقنا عن معانيها لاستوقفتا كثير من القصص حتى أننا لا نتجاوز من قصة إلى قصة إلا بعد مدة من التأمل فيها من الأفكار والمعاني، ثم أننا لا ننسى شيئا مهما وهو الغالب على من يمرون على هذه القصص وهو نسيان ما فيها وكأنه لم يمر عليها.
وتكمن أهمية القصة فيما تقدمه لنا من أشياء يمكن لنا أن نحققها بأسلوب يتسم بالواقعية والاتزان، وهو ما سوف نبينه في صورة نقاط تعطي الصورة الواضحة لهذا الأسلوب:(1)
1- تثير العواطف الصادقة التي تحكم بالعقل فلا تطغى عليه فتعميه عن الحقيقة.
2- تحرك الوجدان الذي هو أخص جزء من العواطف وأسماها لأنها في الغالب هي أكثر ما يتعرض لها المرء.
3- نستفيد من المواعظ والعبر التي تتظمنها القصة بما ورد فيها فنجتنب الأخطاء التي صدرت من أشخاصها، ونأخذ الفوائد التي تصدر من أشخاصها.
4- القصة لا تكون قصة إلا إذا كانت تغير سلوك الفرد وتعدله إلى الأفضل.
5- والقصة كذلك لا تكون قصة إلا إذا كان فيها من الإقناع الفكري والعاطفي المتزنين.
ولهذا كله فإن أحوج ما يكون الحاجة لهذا النوع من أساليب التربية تكون في جانب الطفل، فإن لدى دوائر استفهامية أكبر من الكبار لأن فكره ما زال طريا.
(5)_ أسلوب المنطق والمحاكمة إلى العقل.
المنطق والعقل هو الحد الفاصل بين الآدمية الإنسانية والحيوانية البهيمية، فالتدبير والتفكر والتعقل في الأمر التي يراد تكوين بصيرة منها،(2) وهو عين المنطق الذي يتخذ العقل وسيلته.
(1) انظر: محمد الشناوي_ تربية الطفل في الإسلام_ 118-119. بتصرف
(2) وجيهة ثابت العاني _ الفكر التربوي المقارن _ ص428.