تربية الطفل في السنة النبوية الفضل بن هلال بن أحمد الكندي

تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧٦

وأسلوب المنطق والمحاكمة إلى العقل يتسم بعدة سمات تبرز أهم معالمه الكامنة فيه، وهي: المناقشة، والاكتشاف، والاستقصاء، وفي كل منها معان تتكامل مع بعضها البعض، كما سنوضحه في أثناء عرضها، وهو كالتالي:(1)

1- أسلوب المناقشة: إن المناقشة من الأمور تبين ما لدى كلا الطرفين من وجهات النظر مع الدليل إن أمكن. والمناقشة لابد أتتسم بالعقلانية وعدم التسرع المتهور في أثناء المناقشة وهو ما نطلق عليه أدب الحديث مع الآخرين وفي ذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الناس في حواره ومناقشته حتى مع الكفار.

2- أسلوب الاكتشاف: إن الاكتشاف هو تشغيل العقل في فهم الموضوع من كل جوانبه. فلا يفتش في جانب ويعمل فيه عقله من غير دراسة لغيرها من الجوانب وهو ما يؤدي إلى الحكم في قضية ما بغير ما هو مفترض أن يكون.

3- أسلوب الاستقصاء: وهو تجميع أكبر قدر من القضايا التي يستفاد منها في الحكم على القضية، فإن إغفال أحد منها يؤدي إلى عدم إعطاء الصورة الكاملة لها، فقد يمكن أن يكون هناك ما يقوي هذه القضية فيعمل على إهمالها، أو قد يبرز ضعفها فلا نتمسك بها تعصبا.

… ونحن بحاجة أكيدة إلى هذا الأسلوب في جانب الطفل لألا تنطمس فطرته عما رسم لها، وتتحقق الفطرة عن طريق الإجتهاد المستمر العقلاني الواجب للوصول إلى حد القطع في الإيمان وتربية الإنسانية.(2)

… فالطفل عندما ينمى فيه التفكير العقلاني والمنطقية المنصفة يكون حكمه للأشياء بوجهة صحيحة من غير اتباع أو كره أو تقليد أعمى، فلا معنى للتربية والتعليم الذي لا يعطي أهمية للفكر.

(6)_ أسلوب القدوة.

… تعتبر القدوة المحرك الأساسي لكثير من الناس، قلما تجد من لا قدوة له سواء كان من الصالحين أو غبره، وسواء كان هذا الإقتداء عن بصيرة أم عن تبعية، فهو المؤثر في أغلب تصرفات الناس.

(1) المرجع السابق _ص428.بتصرف

(2) المرجع السابق _ص29.

٧٦ / ١٠٢