تربية الطفل في السنة النبوية الفضل بن هلال بن أحمد الكندي

تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧٩

… وأول من يحتاج لهذا الأسلوب هو الطفل، لأنه في هذه الفترة يحتاج إلى ترغيب في الأعمال ذات المردود النافع، والترهيب من الأعمال ذات المردود الضار، ولكن بأسلوب حكيم لأنه في هذه الفترة إذا غلب جانب على الجانب الثاني فهذا بطبيعة الحال سيؤثر في كيان الطفل، فمثلا لو غلبنا جانب الترغيب لنتج عنه ما يسمى بالتدليل المفرط الزائد عن حده بسبب المرغبات التي ينالها بسبب عمل يعمل وهذا كذلك يسوقنا إلى أن الطفل لا يعمل إذا لم تكن هناك ما يكافئ عليه، أما جانب الترهيب فإن طغى على جانب الترغيب فهو كسابقه يتولد عنه أمور غير محمودة مثل الرياء والنفاق فلا يعمل عملا إلا لأنه خائف من العقاب، وكذلك تتكون لدى الطفل عقدة الخوف والإقدام لعمل ما خوفا من العقاب فلا أرادة تحكمه نحو العمل المقدم عليه، وهو الملاحظ عليه الكثير عند من يشددون على أطفالهم فتراهم كالخبالى الذين لا يدركون ما يعملون إن عملوا.

وأسلوب الترغيب والترهيب في النهاية يعتمد على الإقناع بالبراهين، مع الصورة الفنية الواضحة لهذا الأسلوب، باستخدام المؤثرات الانفعالية والعواطف الصادقة.

(8)_أسلوب الموعظة والنصيحة.

… إن أسلوب الموعظة والنصيحة يغلب عليه الجانب العاطفي والانفعالي الصادق تجاه من توجه إليه النصيحة والموعظة الحسنة، والحسنة هي التي يتوقع حصول الفائدة منها، لا النصيحة والموعظة التي تكون سببا في زيادة المشكلة ونفور صاحبها من الناصح والواعظ، كالاسترسال في رشقه بالتهم وكأنه قد ارتكب جريمة لا يمكن مها التوبة والخلاص.

… ويتطلب الأسلوب التربوي الذي يتبنى الحكمة والموعظة الحسنة عدة أمور(1) :

1_ تشخيص المشكلة أو الحالة.

… فيه يعلم نفسية المصاب، فتحديد المشكلة يسهل علينا الدخول في التفاصيل في العناصر التي تقوم عليها المشكلة ومعرفة مسبباتها ليسهل لنا وضع إستراتجية منهجية للعلاج الصحيح لها.

(1) المرجع السابق_ ص424.

٧٩ / ١٠٢