تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨٠2_ وضع الأهداف الواضحة التي يسعى الداعية إلى تحقيقها.
… وهو كما قلنا سابقا من سهولة الوصول إلى العلاج الناجع لهذه المشكلة ومن ثم هناك يجب أن يرسم الداعية أمامه أهداف معينه يسعى من أجل تحقيقها بواسطة علاجه للمشكلة، وهذه الأهداف لا بد أن تكون نبيلة في معانيها لا أن تحقق غرضا شخصيا لأن أغلب هذا النوع ينهيه صاحب المشكلة بنفسه إذا علم بنوايا الداعية فلا يحقق له رغبته الشخصية على حسابه هو، وبالتالي قد عطل الداعية أهم ركن في هذا الأسلوب وهو المنفعة للجميع، وهو ما نلاحظه في الشريعة الإسلامية مع أنها تستخدم هذا الأسلوب أحيانا في الخفاء_ مراعاة لشعور الإنسان_ إلا أن أثرها يعم على المجتمع بأسره.
واستخدام هذا الأسلوب في جاني الطفل غاية في الرحمة والشفقة والرأفة، لأن الطفل بحاجة ماسة لهذا الأسلوب الذي يدغدغ المشاعر الكامنة لديه بأسلوب رقيق يحمل معه معنى المسؤولية الملقاة على عاتق المربي، فيحسن استخدامه حيث يجب استخدامه في المكان المناسب والوقت المناسب.
… إن النصيحة والموعظة الحسنة لا تلقى بقصد التشهير والتسفيه والانتقام من الشخص المذنب، بل تكون للإرشاد التبيين والتوجيه إلى مواطن الخطأ مع البصمة التربوية في احتواء المشكلة والقضاء عليها.
(9)_ أسلوب التوبة والإستغفار.
… إن الحديث عن هذا الأسلوب يتطلب من معرفة ماهية التوبة والإستغفار، فنحاول إجازتها في سطور قليلة، فالتوبة ما هي إلا عبارة عن: الندم على ما عمله في السابق والعزم الأكيد على عدم العودة إلى بسد جميع طرقه وإرجاع ما كان حقا للغير بقدر المستطاع إلى أهله، وأما الإستغفار فهو في صورته البسيطة: طلب من الله الغفران له عما مضى وأن لا يعيده فيما مضى من عمره بالدعاء وفعل الخيرات.