تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨2- جميعها تعتبر أن التربية فعلا يمارسه كائن في كائن آخر، ويمارسه بوجه خاص راشد في صغير، أو جيل بلغ النضج في الجيل الناشيء اللاحق.(1)
لأن الطفل يولد بلا علم ولا معرفة ولا دراية بما حوله، فتَحتَّم عليه أن يكون بقاؤه عند من يعتني به إلى أن يبلغ مرحلة النضج، ويصبح قادرا على القيام بأعباء الحياة بنفسه، لأنه قد أدرك الأمور بواسطة من له علم ورشاد وبصيرة أعانه على الخير والصلاح.
… 3- جميعها تقر أن الهدف من هذا الفعل هو موجه نحو هدف ينبغي بلوغه.(2)
لأن كل فعل له هدف إما خيرا وإما شرا، فمن يعمل على توجيه من لا يعرف قد يوجهه إلى فعل الخير أو الشر، بغض النظر عن الهدف الذي لا هدف له فهو لا يأتي بنتيجة محددة.
والتربية الإسلامية لها هدف تسعى لبلوغه لترقى بالإنسان إلى أعلى المراتب، وهو عبادة الله سبحانه وتعالى دون سواه من الخلق.
4-جميعها ترى على الأقل أن هدف التربية لا يتلخص في اكتساب الممتلكات الإيجابية، بمقدار ما يتلخص في اكتساب بعض الاستعدادات العامة التي تيسر الحصول على تلك الممتلكات.(3)
- الممتلكات مثل: المعرفة – والسعادة…
- الإستعدادات: وسائل للحصول على الممتلكات.(4)
فمثلا المعرفة: فتربية العقل ليس هدفها امتلاك المعرفة.
وإنما هي السيطرة على الطرائق التي تسمح باقتناص المعرفة.
وبمفهوم آخر : أن الهدف الرئيسي من التربية ليس معرفة الشيء وامتلاكه وإنما هو كيف امتلكه أو كيف اقتنص تلك المعلومة من المعارف والعلوم.
إن لكل شخص وجهة نظره في اختياره للتعريف الذي يراه مناسبا لموضوعه الذي يبحث عنه، ولكن قد يكون مصيبا أو مخطأ، فهو يحاول بقدر المستطاع أن يكون التعريف مفهوما مبسطا يدركه أغلب القراء.