تربية الطفل في السنة النبوية الفضل بن هلال بن أحمد الكندي

تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨١

ومن هنا يتضح أن أسلوب التوبة والإستغفار ما هو إلا باب مفتوح لقبول الشخص الذي يريد أن يتوب فلا يغلق حتى يموت أو تقوم الساعة، فهو باب لإصلاح الفرد وصلاح المجتمع، وإلا لو كان هذا الباب مسدودا لما تورع الفاسد في مضيه في فساده لأن الباب الذي يؤدي به إلى الإنظمام إلى الجماعة قد سد فهو يحاول كسر هذا الباب وإلا انتقم من المجتمع الذي لم يفتح له هذا الباب أو لم يعينوه على فتحه.

… فهذا الأسلوب من الأساليب المهمة للطفل فعندما يفعل الطفل فعلا غير مرغوب فيه لا نعمل على سد باب إصلاح ما وقع منه في حق نفسه أو غيره مع تعليمه كيفية تطبيق معنى التوبة القائم على ترك العمل الغير صحيح وكذلك طلب العفو ممن أساء في حقه من غير ذل وهوان ولا غرور وشموخ.

… فيولد لدى الطفل بادرة تصحيح الأخطاء التي يقع فيها أو يتجنبها مع كذلك عدم الاعتداء على حقوق الغير. وهو ما كانت تريد الشريعة من تحقيقه عندما فتحت هذا الباب الذي لا يسد إلى عند الموت أو القيامة، فكان فرصة لإصلاح الإنسان ما بينه وبين ربه، وبينه وبين أخي.

المبحث الثاني

وسائل التربية النبوية

… لكل فن وسائله التي ينطلق منها في تحقيق الهدف الذي يرجى منه، والتربية النبوية في عصورها الأولى استخدمت الوسائل المتاحة لها في ذلك الوقت لتبليغ الرسالة التي جاء بها الإسلام، ومن ضمن هذه الوسائل على الترتيب الذي اتبعناه بادئين من النقطة الأولى وهي البيت الذي يكون الطفل في بدايات حياته أو أكثرها فيه، ثم المدرسة التي ينتقل إليها من بعد السابعة أو السادسة من عمره، ثم المسجد الذي يلازمه في أغلب يومه خمس مرات.

وعلى هذا نعطي الصورة الواضحة لكل واحد منها بمعرفة ماهيته وهدفه ومتعلقات كل واحد منهما، وهي كالتالي:

أولا_ البيت.

٨١ / ١٠٢