تربية الطفل في السنة النبوية الفضل بن هلال بن أحمد الكندي

تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٧

… لا نعرف الهدف من المدرسة إلا بعد أن نقف للمكونات الأساسية للمدرسة، فالمدرسة في أبسط تكوينها: أولا المكان أي محل الدراسة، ثانيا المعلم، ثالثا المتعلمين، وكل هذه الأمور لها خصائصه التي تميزه عن غيره ولكن تجمعهم حلقة واحدة التي لا يمكن لأحدهما أن يستغني عن الآخر.

… المكان أو محل الدراسة وهو ما يطلق عليه المدرسة، فإن المدرسة قد تتخذ أشكالا متعددة من حيث المكان أو البناء الذي تعتمد عليه فيمكن لنا أن نعتبر الذين يدرسون تحت شجرة أنهم يدرسون في مدرسة لأن هذه الشجرة جمعتهم في مكان واحد أو الذين يدرسون في خيام يسمونها كذلك مدرسة، أو الذين يدرسون في بيوت من الطين وسعف النخيل أو مدرسة من الطين مخصصة لذلك تعد مدرسة، ليس المهم البناء بقدر ما تنتجه هذه المدرسة، نعم يمكننا اعتبار المكان وهيئته مؤثر في العملية التدريسية من كلا الجانبين المعلم والمتعلم وهذا منوط بإمكانية ذلك المجتمع وأهله.

… المعلم الذي كاد أن يكون رسولا ولا رسول بعد النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنه أخذ صفة ما يقوم به الرسول من التبليغ لما يعلمه، والمعلم مهما يكن فهو بشر له طاقات تختلف من شخص إلى شخص وذلك بسبب الاختلاف في القدرات العقلية أو الكمية التحصيلية للعلم الذي حصله فترى معلما ناجح في تدريسه أكثر من غيره، وهذا منوط بمواصفات المعلم الناجح الذي له الأثر في العملية التدريسية وهي(1) :

1- قوة الشخصية.

2- سعة الإطلاع.

3- الرغبة في مهنة التدريس.

وشخصية كل معلم ناجح لا بد من ترتكز على دعامات ثلاث(2) :

1- المظهر الخارجي.

2- المظهر النفسي( السلوك).

3- القدرة على إدارة الصف.

(1) علي الشويكي _ المدرسة والتربية وإدارة الصفوف _ دار مكتبة الحياة _ بيروت لبنان_ ص16.

(2) المرجع السابق – ص26-27.

٨٧ / ١٠٢