تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨٨وعند تحليل هذه الأمور نجدها في غاية الدقة إذ قلما لا توجد في كل معلم هذه الأمور إلا النادر، فعند الوقوف عند تلك الأمور نجدها هي الفيصل بين شخصية التلميذ والمعلم إذ إذا وجدت في معلم فسرعان ما ترى الطلبة متأثرين به إذ اتخذوه قدوة لهم إلا من شذ عن هذا الطريق، فقوة الشخصية كما أوردناها سابقا مظهر خارجي أي ملبس حسن هيئة حسنة محببة غير منفرة من الناحية الشكلية والصحية، ومظهر سلوكي في حركاته وسكناته من قول وفعل يدل على اتزانها فلا تصدر من غير وعي ولا إدراك أو تعمد مما يخل ويفقد احترامه من قبل التلاميذ، وقدرة على إدارة الصف ليست بالسوط وإلا فسوف يجني ثمار فعلته من تلاميذ لا يردهم عن إيذاءه راد، وإدارة الصف هي القدرة على التحكم بكل زوايا الصف وفئاته متعددي الفهم، وخلق المشاركة من الجميع واستيعابهم للدرس من كل الجوانب.
أما سعة الإطلاع فهي تبين مدى كل معلم في شرح عناصر الدرس وتفصيلها تفصيلا دقيقا بعبارة صحيحة سهلة، وهو ما يطلق على كل معلم من أن هذا المعلم متمكن من مادته، أما إذا يعالج موضوع الدرس بسطحية مبتورة فإن الطالب مباشرة يدرك أن المعلم لا علم له في المادة التي يلقيها فلا يحضر هذه المادة إلا خوفا من تسجيل الحضور وإن حضر فتراه نائما أو هو في واد والمدرس في واد آخر.