تربية الطفل في السنة النبوية الفضل بن هلال بن أحمد الكندي

تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩١

… وعلى ذلك فإن الشريعة الإسلامية جاءت مكملة للجوانب التي يحتاجها الإنسان فلا يطغى جانب على جانب، بل تساير مع بعضها البعض للهدف والغاية التي تسعى من أجلها وهو إنشاء مجتمع مثالي بقدر الإمكان، هدفه إعمار هذا الكون بما يحقق السعادة في الدنيا والآخرة، فنرتب هذه المجالات على الترتيب التالي:

أولا: المجالات البدنية.

… المقصود بالمجالات البدنية هي الأمور المتعلقة بالجسد، (والإسلام صريح غاية الصراحة في معالجة الأمور الجسدية في الغسل والوضوء كما هو صريح في معالجة الأمور الجنسية)(1) ، وتوجيهات الإسلام في هذا المجال كبيرة فالرماية والفروسية _ أو الرياضية البدنية عامة_ هي جزء من منهج التربية الإسلامية.(2)

والإسلام لا يحتقر الجسم ولا يستنكره ولا يستقذره وأبلغ دليل على ذلك أن العبادات الإسلامية تشرك الجسم في العبادة ولا تسقطه من الحساب،(3) ومن هذا تجد أن العبادة مرتبطة بالبدن لأن العبادة بدون البدن الذي أعد الأعداد الصحيح لا يمكن القيام بها على الوجه الصحيح فالضعيف في بدنه يسقط عنه كثير من أركان العبادة أو قد يحرم منها وهو ما لا تتطلع له النفس التي تريد فعل العبادات على الوجه الصحيح.

وهذا المجال واسع خصب في المجال التربوي لما له من الأثر الكبير الذي يمكن للمسلم مراعاتها في تحقيق الحاجة التي جبل عليها، وهذه الأمور تعتبر قواعد ينطلق منها في تحقيقها(4) :

1- تربي المسلم على تنظيم طعامه وشرابه والمحافظة على جسده من أضرار العري بحيث يستر نفسه بما يناسب الجو الذي يعيش فيه إن كان حرا أو بردا.

(1) عبدالغني النوري _التربية الإسلامية بين الأصالة والمعاصرة_ ص102.

(2) المرجع السابق_ ص102.

(3) المرجع السابق _ ص103.

(4) حمدان راجح المهدي الهجاري _ موسوعةِ الدعوة الإسلامية (5) (كيف ندعوا الأطفال) _ص85-86.

٩١ / ١٠٢