تربية الطفل في السنة النبوية الفضل بن هلال بن أحمد الكندي

تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩٥

وهذا البناء الإجتماعي يمكن لنا أن نبينه الصور التالية المتمثلة في الآداب والرسوم الإجتماعية التي لا بد من غرسها في نفس المربي لكي يتحقق له غرسها في الجيل الجديد، وإذا كنا لا نعمل بها فكيف لنا أن نعلمه لجيلنا الآتي:(1)

1- عرس حب العلم وأدبه.

فبالعلم يخرج الإنسان من غيابات الجهل وآثره إلى نور العلم والتقدم والتحضر، فعندما يحث الطفل على العلم وكيفية التعلم فإن ذلك ينمي لديه حب المعرفة والاستطلاع إلى ما هو جديد من صنوف العلم، فبعلمه يخرج من هو في الجهل واقع.

2-حفظ الطفل سورا من القرآن وأحاديث من السنة.

… القرآن الكريم دستور الأمة وحياتها، وتأتي السنة في المرتبة التالية له، فبحفظ سور من القرآن يعينه في أداء ما افترضه الله عليه من الصلوات فبدون القرآن لا تصح، وفي معرفة القرآن بما في من معان يعين الطفل على إدراك الغاية التي أنزل لها القرآن مع الاستمرار في حفظه وفهمه، وكذلك السنة فعما المنجيان من الضلالة.

3-اختيار المدرس الصالح.

مما لاشك فيه أن المدرس الصالح هو الأفضل لأنه مصلح لنفسه ولغيره، وهذا لا يمنع من الاستفادة من غيره لأن الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها، لأن من العلوم التي تحتاجها الأمة لا يوجد من يدرسها للمسلمين وفي التشدد بالمنع تعطيل لما يقتظيه الإسلام من الأخذ بالقوة في جميع الميادين فبذلك يكون المجتمع محتاجا لمثل ذلك.

… 4-فضائل الآداب: (منها الاستئذان وعض البصر وإفشاء السلام وعيادة المريض والتعاون وحق الأقارب والجار وحسن الظن…)

هذه الفضائل تحقق الوحدة الإجتماعي للمسلمين عندما تطبق في الواقع، وهناك ما لا حصر له من الآداب الأخلاقية الإجتماعية تحتاج إلى التفصيل والبحث، مثل أخلاق المعاملات والبيوع والمعاهدات

المطلب الثاني

(1) مقداد يالجن_ دور التربية الأخلاقية في بناء الفرد والمجتمع والحضارة_ ص77. بتصرف وزيادة

٩٥ / ١٠٢