تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩٦الطفل في واقعنا الحاضر وكيفية إنما مهاراته الذاتية
… مع انتشار دور الحضانة ورعاية الطفولة وعلى رأسها منظمة حقوق الطفل إلا أن ذلك للقسم الثاني من الطفل في أغلب الأحيان، وهو توفير المستلزمات الحيوية للطفل من مسكن ومأكل ومشرب ورعاية صحية مع أنه لا يعم جميع الأطفال فيوجد من الأطفال من لا سكن يؤويه ولا مأكل يحيه ولا مشرب يرويه ولا صحة تشفيه، فقد أهمل الجانب بصورة تشبه العدم وهو التعليم والتربية التي فقدها كثير من الأطفال في هذا الوقت الحاضر، وإن توفرت فبالمال تشترى.
… وإن توفر التعليم كان بسيطا لا يميل إلى التطور والتقدم العلمي المناسب لكل مرحلة من مراحل الطفل فتساق العلوم إليه من غير تبسيط وتسهيل، فقط المراد منها شحن العقول بأكبر كمية من المعلومات وإن كانت خاطئة، ولا حظ الفرق بين هذا الهدف في التعليم وهدف الإسلام في ذلك: ( هو تشغيل وهداية وتوجيه استعدادات وذكاء وعقل وكافة إمكانيات الأشخاص والأطفال والأمة)(1) .
…
هذا من ناحية المجتمع فقد يؤويه وقد يلفظه ليرتمي في أحضان الشارع الذي لا يرحم، أما من ناحية المهد الأول للطفل وهو البيت الذي في أغلبه لا يحقق له حاجاته النفسية المتعلقة بحياته الشخصية، وهذه الحاجات هو في حقيقتها تنمية لمهاراته الذاتية، وهي كالتالي:
1- الحاجة إلى المغامرة والمخاطرة.
2- الحاجة إلى الأمن والطمأنينة.
3- الحاجة إلى المحبة والتكريم.
4- الحاجة إلى التكريم والتقدير.
5- الحاجة إلى الحرية.
6- الحاجة إلى سلطة ضابطة وموجهة.
7- الحاجة إلى النجاح والتشجيع.
فكل هذه الأمور لو درست دراسة مستوفية، وطبقت التطبيق الصحيح لارتفعنا بمستوى الطفل حضاريا بكل المستويات القياسية في ظل الحضارة الإسلامية.
الخاتمة
(1) أبو الفضل عزتي _ التربية الفكرية للطفل _ دار المحجة البيضاء _ بيروت – لبنان _ ط1- 1413هـ -1992م _ ص33.